كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٤٧ - (باب العين و الشين و الراء معهما)
و مثنى مثنى و ثلاث ثلاث، إلى عشرة، نصب بغير تنوين. و عَشَّرْتُ[هم] [١] تَعْشيرا، أي: كانوا تسعة فزدت واحدا [حتى تم عشرة، و عَشَرْتُ، خفيفة، أخذت واحدا] [٢] من عَشَرَةٍ فصار [وا] [٣] تسعة، فالعشورُ نقصان و التَّعْشير تمام. و المُعَشِّر [الحمار] [٤] الشديد النهاق المتتابع، سمي به، لأنه لا يكف حتى يبلغ عَشْرَ نهقات و ترجيعات. قال: [٥]
[لعمري لئن] عشّرتُ من خشية الردى * * * نهاق [الحمير] إني لجزوع
و ناقة عُشَراء، أي: أقربت، و سميت به لتمام عشرة أشهر لحملها. عشّرت تعشيرا، فهي بعد ذلك عُشراء حتى تضع، و العدد: عُشَراوات، و الجميع: العِشار، و يقال: بل سميت عُشَراء لأنها حديثة العهد بالتعشير، و التعشير: حمل الولد في البطن، يقال: عُشَراء بيّنة التعشير. يقال: بل العِشار اسم النوق التي قد نتج بعضها و بعضها قد أقرب ينتظر نتاجها. قال الفرزدق: [٦]
كم خالة لك يا جرير و عمة * * * فدعاء قد حلبث علي عِشاري
[١] زيادة اقتضاها السياق.
[٢] زيادة تم بها المعنى و هي من التهذيب ١/ ٤٠٩ مما حكاه عن الليث.
[٣] زيادة اقتضاها السياق.
[٤] زيادة اقتضاها السياق أيضا.
[٥] القائل هو <عروة بن الورد> ديوانه ص ٤٦. و البيت في س و ط:
فإني إن عشرت من خشية الردى * * * نهاق الحمار إنني لجزوع
و يؤيد رواية الديوان التي أثبتناها مجيء جواب الشرط (إنني لجزوع) خلوا من الفاء، لسبق القسم فيه.
[٦] ديوانه ١/ ٣٦١.