كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٦٠ - باب العين و القاف و اللام
يعني بالعقائل الدر، واحدتها عَقِيلة، و قال امرؤ القيس في العَقِيلة و هو يريد المرأة المخدرة:
عَقِيلة أخدان لها لا دميمة * * * و لا ذات خلق إن تأملت جانب [١]
و فلانة عَقِيلة قومها و هو العالي من كلام العرب. و يوصف به السيد. و عَقِيلة كل شيء: أكرمه. و عَقَلْت القتيل عَقْلا: أي وديت ديته من القرابة لا من القائل، قال: [٢]
إني و قتلي سليكا ثم أَعْقِلُه * * * كالثور يضرب لما عافت البقر
و العَقْل في الرجل اصطكاك الركبتين، و قيل: التواء في الرجل، و قيل: هو أن يفرط الروح في الرجلين حتى يصطك العرقوبان و هو مذموم، قال:
أخا الحرب لباسا إليها جلالها * * * و ليس بولاج الخوالف أَعْقَلا
و بعير أَعْقَل و ناقة عَقْلاء: بينا العَقْل و هو التواء في رجل البعير و اتساع، و قد عَقِلَ عَقلا. و العُقَّال- و يخفف أيضا-: داء يأخذ الدواب في الرجلين، يقال: دابة معقولة، و بها عُقَّال: إذا مشت كأنها تقلع رجليها من صخرة [٣] و أكثر ما يعتريه في الشتاء. و العَقْل: ثوب تتخذه نساء الأعراب، قال علقمة بن عبدة:
عقلا و رقما تظل الطير تتبعه [٤] * * * كأنه من دم الأجواف مدموم
و يقال: هي ضربان من البرود. و العَقْل: الحصن و جمعه العُقُول. و هو المَعْقِل أيضا و جمعه مَعَاقِل، قال النابغة:
و قد أعددت للحدثان حصنا * * * لو أن المرء تنفعه العُقُول.
[١] في الديوان ص ٤١: عقيلة أتراب.
[٢] البيت <لأنس بن مدركة الخثعمي>. انظر الحيوان ١/ ١٨ و هو شاهد نحوي في نصب الفعل بأن مضمرة بعد ثم العاطفة على اسم صريح ليس في تقدير الفعل و هو قتلي.
[٣] في م: من ضمرة و التصحيح من الأصول و المقاييس ٤/ ٧٣.
[٤] البيت في اللسان و روايته: عقلا و رقما تكاد الطير تخطفه