كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٨٠ - باب العين و الدال
و عِدَّان ملكه: و هو أفضله و أكثره، قال العجاج: [١]
و لي على عِدَّان ملك محتضر [٢]
قال: و اشتقاقه من أن ذلك كان مهيأ معدّاً، و قال:
و الملك مخبوء على عِدَّانِه [٣]
و العِدَاد: اهتياج وجع اللديغ، و ذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ هاج به الألم. و كأن اشتقاقه من الحساب من قبل عدد الشهور و الأيام، كأن الوجع يَعُدُّ ما يمضي السنة، فإذا تمت عاودت الملدوغ، و لو قيل: عادَّتْه لكان صوابا.
و في الحديث: ما زالت أكلة خيبر تُعَادُّني [٤] فهذا أوان قطع أبهري
، (أي تراجعني، و يعاودني ألم سمها في أوقات معلومة قال الشاعر:
يلاقي من تذكر آل سلمى * * * كما يلقى السليم من العِداد [٥]
و قيل: عِداد السليم أن تَعُدَّ سبعة أيام، فإن مضت رجوت له البرء. و إذا لم تمض قيل: هو في عِداده) [٦]
دع
: دَعَّه يَدُعُّه الدَّعُّ: دفع في جفوة. و في التنزيل العزيز: فَذٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [٧] أي يعنف به عنفا شديدا دفعا و انتهارا، أي يدفعه حقه و صلته [٨]. قال:
أ لم أكف أهلك فقدانه * * * إذا القوم في المحل دَعُّوا اليتيما
[١] سقط أكثر الشاهد في ط.
[٢] في م: ملك بضم الميم.
[٣] كذا في ص و ط و س أما في م محبو. و لعلها مخبوء.
[٤] في م: تعاودني و التصحيح من ط و ص و اللسان و الصحاح و النهاية في غريب الحديث.
[٥] البيت في الصحاح (عدد) و روايته:
ألاقي من تذكر آل ليل .....
[٦] ما بين القوسين زيادة من ك.
[٧] سورة الماعون ٢
[٨] كذا في ط و ص أما في م: أو لم يدفعه حقه و صلته. و مثله في ك.