كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٦٣ - العين مع القاف
و قال أيضا:
كالهروي انجاب عن لون السرق [١] * * * طير عنها النسر [٢] حولي العِقَق
أي جماعة العِقَّة. و قال عدي بن زيد في العِقَّة أي العَقِيقة:
صخب التعشير نوام الضحى [٣] * * * ناسل عقته مثل المسد
و نوى العَقُوق: نوى هش لين رخو المضغة. تعلفه الناقة العَقُوق إلطافا لها فلذلك أضيف إليها، و تأكله العجوز. و هي من كلام أهل البصرة، و لا تعرفه الأعراب في بواديها. و عَقِيقة البرق: ما يبقى في السحاب من شعاعه. و جمعه العَقَائق، قال عمرو بن كلثوم:
بسمر من قنا الخطي لدن * * * و بيض كالعَقَائق يختلينا [٤]
و انْعَقَّ البرق إذا تسرب في السحاب، و انْعَقَّ الغبار: إذا سطع. قال رؤبة: [٥]
إذا العجاج المستطار انعَقَّا
قال أبو عبد الله: أصل العَقِّ الشق. و إليه يرجع عُقُوق الوالدين و هو قطعهما، لأن الشق و القطع واحد، يقال: عَقَّ ثوبه إذا شقه. عَقَّ والديه يَعُقُّهما عَقّا و عُقُوقا، قال زهير:
فأصبحتما منها على خير موطن * * * بعيدين فيها عن عقوق و مأثم
و قال آخر:
إن البنين شرارهم أمثاله * * * من عَقَّ والده و بر الأبعدا
[١] كذا في ط و الديوان ص ١٠٨ أما في ص و م و ك و س: ليل البرق.
[٢] في م: النسء.
[٣] رواية الديوان ص ٤٤:
صيب التعشير زمزام الضحى
. و في كتاب الخيل <لأبي عبيدة>:
صخب التعشير مرازم الضحى
. (٤) كذا في معجم مقاييس اللغة ٤/ ٦ و في جمهرة أشعار العرب ص ٧٧ أما في ط يحتلينا و سائر الأصول الأخرى يجتلينا.
[٥] كذا في ك و ملحق ديوان رؤبة ص ١٨٠ أما في سائر الأصول: <العجاج>.