كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٦٨
و الزّمِيع: الشجاع الذي يَزْمَع بالأمر ثم لا ينثني، و هم الزُّمَعَاء، و المصدر منه: الزَّمَاع. قال [١]:
و صله بالزَّمَاع و كل أمر * * * سما لك أو سموت له ولوع
أي: هو عزم. و أَزْمَعُوا على كذا إذا ثبت عليه عزيمة القوم أن يمضوا فيه لا محالة. و أَزْمَعُوا بالابتكار، و أَزْمَعُوا ابتكارا قال [٢]:
أ أَزْمَعْتَ من آل ليلى ابتكارا
و أَزْمَعَ النبت إِزْماعا إذا لم يستو النبت كله، و كان قطعة قطعة متفرقا بعضه أفضل من بعض.
مزع
: مَزَعَ الظبي في عدوه يَمْزَعُ مَزْعاً، أي: أسرع. قال: [٣]
فأقبلن يَمْزَعْنَ مَزْعَ الظباء
و امرأة تُمَزِّعُ القطن بيديها إذا زبدته كأنما تقطعه ثم تؤلفه فتجوده بذلك. و مُزْعَة: بقية من دسم. يقال: ما له جزعة و لا مُزْعَة، فالجزعة: ما يبقى في الإناء، و المُزْعَة: شيء من شحم متمزّع. و يقال: إنه يكاد يَتَمَزَّعُ من الغضب، أي يتطاير شققا. و المِزْعَة من الريش و القطن و نحوه كالمزقة من الخرق. و قال يصف ظليما:
مِزَعٌ يطير به أسف خذوم [٤]
[١] لم نقف على القائل و لا على القول.
[٢] <الأعشى> ديوانه- ق ٥ ب ١ ص ٤٥ و عجز البيت:
و شطت على ذي هوى أن تزارا
. (٣) لم أهتد إلى نسبته.
[٤] كذا في اللسان. في الأصول: جذوم