كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٥٢ - باب العين و الزاي و الراء معهما
عرز
: العارِز: العاتب. قال الشماخ [١]:
و كل خليل غير هاضم نفسه * * * لوصل خليل صارم أو مُعارِز
و تقول: اسْتَعْرَزَ علي، أي: استصعب. و العَرْز واحدتها بالهاء، من الشجر من أصاغر الثمام و أدقه، ذات ورق صغار متفرق، و ما كان من شجر الثمام من ضروبه فهو ذو أماصيخ، أمصوخة في أمصوخة إذا امتصخت انقلعت العليا من جوف السفلى انقلاع العفاص من رأس المكحلة. و التَّعْرِيز كالتعريض في الخصومة. و يقال: العَرْز: اللوم. قال مزاحم: التَّعْرِيز: التوذير [٢]، و إفساد و إفساد الشيء و تعييبه. أَعْرَزَ الله منه، أي: أعوز منه و أفقده و عيب شخصه. و عَرَّزَ منه بمعناه و يقال: التَّعْرِيز: الخسف و الإعواز، أَعْرَزَ الله به، أي: خسف به.
زعر
: الزَّعَر: قلة شعر الرأس، و قلة ريش الطائر و تفرقه، إذا ذهب أطوله و بقي أقصره و أردؤه، قال علقمة [٣]:
كأنها خاضب زُعْر قوادمها
يقال: زَعِرَ يَزْعَر زَعَرا، و ازْعَارَّ ازْعِيراراً. و الزَّعارَّة، الراء شديدة، شراسة في خلق الرجل، لا يكاد ينقاد، و لا يلين، و لا يعرف منه فعل و ليس لها نظائر إلا حمارة القيظ، و صبارة الشتاء، و عبالة البقل، و لم أسمع منه فاعلا و لا مفعولا، و لا مصروفا في وجوه.
[١] ديوانه. ق ٨ ب ٢ ص ١٧٣.
[٢] ط، س: التودير بالمهملة، و هو تصحيف.
[٣] علقمة الفحل. ديوانه. ق ٢ ب ١٧ ص ٥٨ و رواية البيت و تمامه، كما في الديوان:
كأنها خاضب زعر قوائمه * * * أجنى له باللوى شري و تنوم
و نسبه في اللسان (زعر) إلى <ذي الرمة> و ليس في ديوانه.