كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٥٠ - باب العين و السين و الميم معهما
و يقال: السَّمَعْمَع من الرجال: الصغير الرأس و الجثة، و هو في ذلك منكر داهية. قال [١]
هولول إذا دنا القوم نزل * * * سَمَعْمَعٌ كأنه سِمْع أزل
هولول، أي خفيف خدوم. و قال:
سَمَعْمَعٌ كأنني من جن [٢]
و يقال للشيطان: سَمَعْمَع لجنته.
و يقال: النساء أربع: جامعة تجمع، و رابعة تربع، و شيطان سَمَعْمَع (و رابعتهن القرثع) [٣] فالجامعة الكاملة في الخصال تجمع الجمال و العقل و الخير كله. و الرابعة التي تربع على نفسها إذا غضب زوجها.
و السَّمَعْمَع: الصخابة السليطة شبهت بشيطان سمعمعٍ. و القرثع: البذيئة الفاحشة، و يقال: هي التي تكحل إحدى عينيها و تدع الأخرى [٤] لحمقها [٥]
[١] أولهما في اللسان (هو)، أما الثاني فلم نهتد إليه في المظان.
[٢] من اللسان في روايته حديثا لعلي: سمعمع كأنني من جن و جاء في التاج: أن سعد بن أبي وقاس قال: رأيت عليا رضي الله عنه يوم بدر و هو يقول:
ما تنقم الحرب العوان مني * * * بازل عامين حديث سن
سمعمع كأنني من جن
و جاء الرجز في التهذيب ٢/ ١٢٨ و المحكم ١/ ٣٢١ و اللسان (سمع) برواية أخرى:
ويل لأجمال العجوز مني * * * إذا دنوت أو دنون مني
كأنني سمعمع من جن
و نسب هذا الرجز في شرح ديوان زهير إلى <أبي سلمى> والد زهير. أما رواية النسخ:
(سمعمع كأنني من الجن)
فمن عبث النساخ و تزيدهم.
[٣] ما بين القوسين من س و كان سقط من ص و ط، ص، ط: (و منهن القرثع و هي). و قد صحفت كلمة القرثع في (س) في هذا الموضع فرسمت: البرقع.
[٤] ص و ط: أخرى.
[٥] في اللسان رواية أخرى لما قيل هنا فقد جاء فيه أن المغيرة سأل ابن لسان الحمرة عن النساء فقال: النساء أربع: فربيع مربع، و جميع تجمع، و شيطان سمعمع، و يروى: سمع، و غل لا يخلع. و تفسير ذلك في اللسان (سمع).