كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٧ - باب العين و الصاد و الفاء معهما
و الريح تَعْصِفُ بما مرت عليه من جولان التراب، أي: تمضي به. و ناقة عَصُوف: تعصف براكبها، أي: تمضي به كسرعة الريح. و العَصْف: السرعة في كل شيء. قال: [١]
و من كل مسحاج إذا ابتل ليتها * * * تحلب منها ثائب متعصّف [٢]
و نعامة عَصُوف: سريعة. و الحرب تَعْصِف بالقوم، أي: تذهب بهم، قال: [٣]
في فيلق جأواء ملمومة * * * تَعْصِف [بالدارع و الحاسر] [٤]
جأواء: التي فيها من كل لون. و المُعْصِفات التي تثير [٥] السحاب و التراب و نحوهما الواحد [ة] [٦] مُعْصِفَة قال العجاج: [٧]
و المعصفات لا يزلن هدجا
عفص
: العَفْص: حمل شجرة تحمل سنة عَفْصا و سنة بلوطا. و العِفاص: صمام القارورة. [و] [٨] عفصتها: جعلت العِفاص في رأسها.
[١] لم نقف على القائل، و البيت في التهذيب ٢/ ٤٢، و اللسان و التاج (عصف). ناقة سحاج: تقشر الأرض بخفها. و الليث: صفحة العنق، و يريد بالثائبالعاصف: العرق.
[٢] في النسخ كلها: مكان سحاج. و (لينها) بالنون مكان (ليتها) بالتاء و نائب بالنون بدل ثائب بالثاء. و هو تصحيف ظاهر.
[٣] البيت في التهذيب ٢/ ٤٢ و المحكم ١/ ٢٧٨ و اللسان عصف معزو إلى <الأعشى> و الروايات كلها تتفق في رواية العجز. أما الصدر فرواية المحكم مطابقة لما في العين، و رواية التهذيب: شهباء مكان جأواء، و في الديوان:
يجمع خضراء لها سورة
. (٤) العجز في النسخ كلها: تعصف بالمقبل و المدبر، و هذا لا يكون لأن القافية على فاعل و لا تجيء معهما مفعل.
[٥] من ط. في س: تنثر.
[٦] زيادة اقتضاها السياق.
[٧] هذه الفقرة كلها من ط و س و قد سقطت من الأصل (ص).
[٨] زيادة اقتضاها السياق.