كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٦ - باب العين و الصاد و الفاء معهما
تخال نِصْعا فوقها مقطعا
و الناصِع: الشديد البياض، الحسن اللون. نَصَعَ لونه نَصَاعة و نُصُوعا. و يقال للإنسان إذا تصدى للشر: قد أَنْصَعَ للشر إِنْصاعا. و النَّصِيع: البحر، قال: [١]
أدليت دلوي في النَّصِيع الزاخر
لم يعرفه عرام، و لم ينكره. قال أبو عبد الله: هو بالضاد و الباء، و كذلك البيت [٢]، و لم يشك فيه، و قال: هو مأخوذ من البضع، و هو الشق، كأن هذا البحر شقة شقت من البحر الأعظم. و مما يشبه: الخليج، لأنه خلج من النهر الأعظم. قال عرام: هذا صحيح لا شك فيه. قال عرام: و يكون الأبيض ناصعا كما قال النابغة: [٣]
............ * * * و لم يأتك الحق الذي هو ناصع
أي: الحق الواضح، و الواضح: الأبيض.
باب العين و الصاد و الفاء معهما
(ع ص ف، ع ف ص، ص ف ع، ف ص ع مستعملات ص ع ف، ف ع ص مهملان)
عصف
: العَصْف: ما على ساق الزرع من الورق الذي يبس فتفتت. قال أبو ليلى: هو عندنا دقاق التبن الذي إذا ذري البيدر صار مع الريح كأنه غبار. و قال عرام: هو أن تؤخذ رءوس الزرع قبل أن تسنبل فتعلفه الدواب، و يترك الزرع حتى ينشو، أو يكتنز، فيكون أقوى له و أكثر لنزله، و أنكر ما سواه.
[١] لم يقع لنا اسم الراجز، و الرجز في التهذيب ٢/ ٣٦ و في التكملة (نصع)
[٢] سس: في البيت و عنه كذلك في م.
[٣] ديوانه ٥١.