كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٩١ - باب العين و الصاد و الدال معهما
و ما اقترأت كتابا منك يبلغني * * * إلا تنفست من وجد بكم صُعَدا [١]
و يقال للحديقة إذا خربت، و ذهب شجرها: صارت صَعِيدا، أي: أرضا مستوية. و قال زائدة: الصَّعْدة: الأتان، و الجمع صِعاد و صَعَدات. و تقول: افعل كذا و كذا فصاعدا، أي: فما فوق ذلك.
دعص
: الدِّعْص: قوز من الرمل مثل التلال. الواحدة: دِعْصَة. و يقال دِعْصَة، و دِعْص فمن أنثه يريد به رملة، و من ذكرره يريد به الكثيب. و المُنْدَعِص: الشيء الميت إذا انفسخ [٢]، و شبه بالدِّعْص لورمه أو ضعفه. قال [٣]:
كدعص النقا يمشي الوليدان فوقه * * * ................ ....
صدع
: الصَّدَع: الفتي من الأوعال. و الرجل الشاب المستقيم القناة. قال [٤]
قد يترك الدهر في خلقاء راسية * * * وهيا و ينزل منها الأعصم الصَّدَعا
و الصَّدْع: شق في شيء له صلابة. و صَدَعْت الفلاة قطعت وسط جوزها. و النهر تَصْدَع في وسطه فتشقه شقا. و الرجل يَصْدَع بالحق: يتكلم به جهارا، قال أبو ذؤيب [٥]:
فكأنهن ربابة و كأنه * * * يسر يفيض على القداح و يَصْدَعُ
[١] قصر للضرورة.
[٢] س: تفسخ. انفسخ و تفسخ واحد.
[٣] لم يقع لنا القائل و القول.
[٤] القائل هو الأعشى ديوانه ق ١٣ ب ٣ ص ١٠١ و قد وهم في م إذ نسبه إلى <ذي الرمة>. و البيت في التاج (صدع)
[٥] ديوان الهذليين. القسم الأول ص ٦. الربابة بكسر الراء: خرقة تغطى بها القداح. و اليسر محركة: الذي يضرب بالقداح.