كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٩٠ - باب العين و الصاد و الدال معهما
و الصَّعُود: الناقة يموت ولدها، فترجع [١] إلى فصيلها الأول فتدر عليه، يقال: هو أطيب للبنها .. و جمعها: صُعُد. قال خالد بن جعفر [٢]:
أمرت بها الرعاء ليكرموها * * * لها لبن الخلية و الصَّعود
يعني مهره. أمر [٣] أن يسقى اللبن. و الصَّعِيد: وجه الأرض قل أو كثر. تقول: عليك بالصَّعيد، أي: اجلس على الأرض و تيمم الصَّعيد، أي: خذ من غباره بكفيك للصلاة. قال الله: عز و جل فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً [٤]*. قال ذو الرمة [٥]:
قد استحلوا قسمة السجود * * * و المسح بالأيدي من الصَّعِيد
و الصَّعْدَة القناة المستوية تنبت كذلك، و من القصب أيضا، و جمعه: صِعاد. قال:
................ * * * خرير الريح في القصب الصّعاد
و الصَّعْدَة من النساء: المستقيمة التامة، كأنها صَعْدَةٌ، فإذا جمعت للمرأة [٦] قلت: ثلاث صَعْدات، جزم [٧]، لأنه نعت، و جمع القناة: صَعَدات مثقلة. لأنه اسم. و الصُّعَدَاء: تنفس بتوجع. قال [٨]:
[١] ص، ط، س، م أيضا: فترفع. و الظاهر أنه تصحيف، و صوابه من التهذيب ٢/ ٩ و من اللسان (صعد).
[٢] ص، ط، س: خالد بن جعفر و في م: خلف بن جعفر و لا ندري من أين. و عجز البيت في التهذيب ٢/ ٩ و تمام البيت في اللسان (صعد) و الرواية فيه:
أمرت لها ...
[٣] هذا من س. و في ص و ط: يعني مهره أن يسقي اللبن.
[٤] سورة النساء ٤٣ و المائدة ٨.
[٥] ديوانه (دمشق) ق ١١ ب ٤٠، ٤١ ص ٣٣٩/ ٣٤٠ ج١. و الرواية فيه:
حتى استحلوا ...
[٦] س: للنساء.
[٧] أي: بسكون العين، لأنها صفة، و فعلة صفة تجمع على فعلات بسكون العين، و اسما على فعلات بفتح العين.
[٨] لم يقع لنا القائل و القول.