كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٨٩ - باب العين و الصاد و الدال معهما
الإبل عصاويد، أي: متفرقة و كذلك عصاويد الظلام لتراكبه.
و عَصَدَ البعير إذا مات [١]
قال غيلان:
............ * * * على الرحل مما منه السير عاصد
و يقال لخفة رأسه.
صعد
: صَعِدَ صُعُودا، أي: ارتقى مكانا مشرفا. و أَصْعَدَ إِصعادا، أي: صار مستقبل حدور نهر أو واد، أو أرض أرفع من الأخرى. قال الشماخ: [٢]
لا يدركنك إفراعي و تصعيدي
الإفراع هاهنا: الانحدار. و الصَّعُود: طريق منخفض من أسفله إلى أعلاه. و الهبوط من أعلاه إلى أسفله. و الجميع: أصعدة و أهبطة. و الصَّعُود أيضا بمنزلة الكؤود من عقبة، و ارتكاب مشقة في أمر. و العرب تؤنثه، و قول العرب: لأرهقنك صَعودا، أي: لأجشمنك مشقة من الأمر. و اشتق ذلك، لأن الارتكاب في صَعود أشق من الارتكاب في هبوط. و قول الله عز و جل: سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً [٣] أي: مشقة من العذاب، و يقال: بل هو جبل من جمرة واحدة يكلف الكفرة ارتقاءه، فكلما وضع رجله ليرتقي ذاب إلى أصله وركه. ثم تعود صحيحة مكانها، و يضربون بالمقامع.
[١] في س و م بعد كلمة (مات): و به و بخفة الرأس فسر قول غيلان.
[٢] ديوانه. ق ٤ ب ١٠ ص ١١٥، و الرواية فيه: تفريعي. و صدر البيت:
فإن كرهت هجائي فاجتنب سخطي
[٣] سورة المدثر ١٧.