كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢٦ - (باب العين و الجيم و الراء معهما)
الرسالة. قال: [١]
لم تدر ما مرجوعة السائل
يصف الدار، تقول: ليس في هذا البيع مرجوع، أي: لا يرجع فيه. و يقال: يريد: ليس فيه فضل و لا ربح، و الارتجاع [٢] أن ترتجع شيئا بعد أن تعطي. و ارتجع الكلب في قيئه. قال:
أن الحباب عاد في عطائه * * * كما يعود الكلب في تقيائه
و الرَّجْعة: مُراجَعَة الرجل أهله بعد الطلاق. و قوم يؤمنون بالرجعة إلى الدنيا قبل يوم القيامة. و الاسْتِرجاع أن تقول: إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ [٣] قال الضرير: أقول: رَجَعَ، و لا أقول استرجع. و كلام رَجِيع: مردود إلى صاحبه. يقال: هذا الكلام رَجِيع فيما بيننا. و الرَّجِيع من الدواب ما رجعته من السفر إلى السفر، و الأنثى رجيعة. قال: ذو الرمة: [٤]
رَجِيعة أسفار كأن زمامها * * * شجاع لدى يسرى الذراعين مطرق
و الرَّجِيع: الروث. قال الأعشى: [٥]
ليس فيها إلا الرَّجِيع علاق
و يقال: الرَّجِيع: الجرة. قال حميد: [٦]
رددن رجيع الفرث حتى [كأنه] * * * حصي إثم بين الصلاء سحيق
يصف إبلا تردد جرتها. قال الضرير: يصف الرماد فأما الجرة ففي البيت الأول.
[١] القائل هو <حسان بن ثابت>. ديوانه ١٩٢ (صادر) و التاج (رجع) و صدر البيت:
ساءلتها عن ذاك فاستعجمت
[٢] هذا من س. في ط: ارتجاع.
[٣] سورة البقرة آخر آية ١٥٦.
[٤] ديوان ذي الرمة ١/ ٤٦٨ (دمشق). التهذيب ١/ ٣٦٥. لسان العرب ٨/ ١١٦.
[٥] ديوان الأعشى ص ١٧١ و صدر البيت:
و فلاة كأنها ظهر ترس
. (٦) هو <حميد بن ثور الهلالي>. البيت في المحكم ١/ ١٩٢ و اللسان ٨/ ١١٦.