كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١١ - (باب العين و الجيم و الشين معهما)
قوائمها في قوله: [١]
على شَجِعات لا شخات [٢] و لا عصل
يعني بالشجعات: قوائم الإبل، و قال سويد [٣] يصف النوق:
بصلاب الأرض فيهن شَجَع
و الشَّجِعَة من النساء: الجريئة الجسورة على الرجال في كلامها و سلاطتها و اللبؤة الشجعاء الجسورة الجريئة، و كذلك الأَشجع من الأسد، و الأَشجعُ من الرجال الذي كأن به جنونا. قال الأعشى: [٤]
بأشجع أخاذ على الدهر حكمه * * * ............
و من قال: الأشجع: الممسوس من الرجال فقد أخطأ. لو كان كذلك ما مدحت به الشعراء. و الأَشْجَع في اليد و الرجل: العصب الممدود فوق السلامى ما بين الرسغ إلى أصول الأصابع التي يقال لها: أطناب الأصابع، فوق ظهر الكف، و يقال: بل هو العظم الذي يصل الإصبع بالرسغ، لكل إصبع أَشْجَع، و إنما احتج الذي قال هو العصب بقولهم: للذئب و الأسد و نحوه: عاري الأشاجِع. فمن جعل الأشاجِع العصب قال: تلك العظام هي الأسناع. الواحد: سنع. و الشُّجاع: بعض الحيات، و جمعه: شُجْعان و ثلاثة أَشْجِعَة، و رجل
[١] الشطر مثبت في التهذيب ١/ ٢٣٢.
[٢] في اللسان و التاج و الجزء المطبوع من العين: شحاب بالحاء أو مهملة و هو تصحيف، و صوابه: شخات بالخاء المعجمة و هي فعال جمع شخت و هو الدقيق من الأصل لا من الهزال.
[٣] هو <سويد بن أبي كاهل>، عاش في الجاهلية و الاغسلام. صدر البيت في المفضليات ١٩٣ (دار المعارف)، و اللسان (شجع):
فركبناها على مجهولها
[٤] البيت كاملا في الديوان ١٤٥ و في التهذيب ١/ ٣٣٢. و في اللسان (شجع) و عجزه في التهذيب و اللسان:
فمن أيما تأتي الحوادث أفرق
و في الديوان:
فمن أيما تجني ...