كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٨١ - باب العين و القاف و الباء
و العَقَبَة: طريق في الجبل وعر يرتقى بمشقة و جمعه عَقَب و عِقَاب. و العُقَاب: طائر، تؤنثها العرب إذا رأته لأنها لا تعرف إناثها من ذكورها، فإذا عرفت قيل: عُقاب ذكر. و مثله العقرب، و يجمع على عِقْبان و ثلاث [١] أَعْقُب. و العُقَاب: العلم الضخم تشبيها بالعُقَاب الطائر، قال الراجز:
و لحق تلحق من أقرابها * * * تحت لواء الموت أو عُقَابها [٢]
و العُقَاب: مرقى في عرض جبل، و هي صخرة نائتة ناشزة، و في البئر من حولها، و ربما كانت من قبل الطي، و ذلك أن تزول الصخرة من موضعها. و المُعْقِب: الذي ينزل في البئر فيرفعها و يسويها. و كل ما مر من العُقَاب نجمعه عِقْبان. و اليَعْقُوب: الذكر من الحجل و القطا، و جمعه يَعاقِيب. و يَعْقُوب: اسم إسرائيل، سمي به لأنه ولد مع عيصو أبي الروم في بطن واحد. ولد عيصو قبله، و يَعقوب متعلق بعَقِبه خرجا معا. و اشتقاقه من العَقِب. و تسمى الخيل يَعاقيب لسرعتها. و يقال: بل سميت بها تشبيها بيَعاقيب الحجل. و من أنكر هذا احتج بأن الطير لا تركض و لكن شبه بها الخيل، قال سلامة بن جندل: [٣]
ولى حثيثا و هذا الشيب يتبعه * * * لو كان يدركه ركض اليَعاقيب.
و يقال: أراد بالتعاقيب الخيل نفسها اشتقاقا من تَعقيب السير و الغزو بعد الغزو. و امرأة مِعْقَاب: من عادتها أن تلد ذكرا بعد أنثى. و مفعال في نعت الإناث لا
[١] في م: ثلاثة.
[٢] في م: أعقابها أما في ط:
و الحصن تلحق من أقرابها
[٣] البيت في الديوان (تحقيق قبادة) و في اللسان (عقب).