كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٧٨ - باب العين و القاف و الباء
باب العين و القاف و الباء
(ع ق ب، ع ب ق، ب ع ق، ب ق ع، ق ب ع، ق ع ب كلهن مستعملات)
عقب
: العَقَب: العصب الذي تعمل منه الأوتار، الواحدة عَقَبَة، و خلاف ما بينه و بين العصب أن العصب يضرب إلى صفرة و العَقَب يضرب إلى بياض و هو أصلبها [١] و أمتنها. و العَقِب: مؤخر القدم، تؤنثه العرب، و تميم تخففه. و تجمع على أَعقاب، و ثلاث أَعْقِبَة [٢] و عَقِبُ الرجل: ولده و ولد ولده الباقون من بعده و قولهم: لا عَقِبَ له: أي لم يبق له ولد ذكر. و تقول: ولى فلان على عَقِبه و عَقِبَيه: أي أخذ في وجه [٣] ثم انثنى راجعا. و التَّعْقِيب: انصرافك راجعا من أمر أردته أو وجه. و المُعَقِّب: الذي يتتبع عقب إنسان في طلب حق أو نحوه، قال لبيد [٤]:
حتى تهجر في الرواح و هاجه * * * طلب المُعَقِّب حقه المظلوم
و قوله عز و جل-: وَ لَمْ يُعَقِّبْ [٥]* أي لم ينتظر و التَّعْقِيب: غزوة بعد غزوة و سير بعد سير. و قوله عز و جل-: لٰا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ [٦]) أي لا راد لقضائه. و الخيل تُعَقِّب في حضرها إذا لم تزدد إلا جودة. و يقال للفرس الجواد: إنه لذو عفو و ذو عَقْب، فعفوه أول عدوه، و عَقْبُه أن يُعَقِّب بحضر أشد من الأول، قال:
[١] كذا في ص و ط أما في م: أصعبها.
[٢] كذا في الأصول أما في م: ثلاثة أعقبة.
[٣] كذا في الأصول أما في ك وجهه.
[٤] البيت من شواهد النحو في رفع المظلوم و هو نعت للمعقب على المعنى، و هو مخفوض في اللفظ و معناه فاعل.
[٥] سورة القصص ٣١.
[٦] سورة الرعد ٤١.