كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٦٣ - باب العين و القاف و اللام
عَلِقَت بقلبي عَلاقة جني، قال جرير:
أو ليتني لم تُعَلِّقْني عَلَائِقها * * * و لم يكن داخل الحب الذي كانا
و قال جميل:
ألا أيها الحب المبرح هل ترى * * * أخا عَلَقٍ يفري بحب كما أفري [١]
و المِعْلاق: ما عَلَق من العنب و نحوه. و أهل اليمن يقولون: مُعْلُوق، أدخلوا الضمة و المدة، كأنهم أرادوا حذو بناء المُدْهُن و المُنْخُل ثم مدوا. و تمامه أن يكون ممدودا لأنه على حذو المنطيق و المحضير. و كل شيء عُلِّقَ عليه فهو مِعْلَاقُهُ. و مِعْلاق الباب: مزلاجه يفتح بغير المفتاح. و المغلاق يفتح بالمفتاح. يقال: عَلِّقِ الباب و أزلجه، و تَعْلِيق الباب: نصبه و تركيبه. و عِلَاقة السوط: سير في مقبضه. و العُلْقة: شجرة تبقى في الشتاء. و كل شيء كانت عُلْقة فهو بلغة و الإبل تَعْلُقُ منه فتستغني به حتى تدرك الربيع و قد عَلَقَت به تَعْلُق عَلْقا إذا أكلت منه فتبلغت به. و العُلَّيْقَى: شجر معروف. و العُلْقَة من النبات لا تلبث أن تذهب. و العَلْقَى: شجر، واحدته عَلْقَاة، قال العجاج:
فكر في عَلْقَى و في مكور [٢] * * * بين ثواري الشمس و الذرور
و العَوْلَق: الغول، و الكلبة الحريصة على الكلاب. قال الطرماح:
عَوْلق الحرص إذا أمشرت * * * سادرت فيه سؤور المسامي [٣]
يعني أنهم يودعون ركابهم و يركبونها و يزيدون في حملها. و العَلِيق: القضيم إذا عُلِّقَ
[١] البيت في الديوان (ط صادر ١٩٦١) ص ٢٣ و الرواية فيه:
....... أخا كلف يغري بحب كما أغري.
[٢] البيت في الديوان ص ٢٩ و روايته فيه: فحط في علقى و في مكور و كذا في اللسان.
[٣] ورد البيت في الديوان ص ١٠٦ و روايته:
أبشرت فيه سؤور المسام.