رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٥ - العاشر انّ الراوى قد يفسر بعض اجزاء الرّواية و تفسيره حجة لنا
فى بيان الاجمال بل حكى الشّيخ فى العدّة اتّفاق الطّائفة على العمل بخبر الواحد هنا و لو ممّن قال بعدم جواز العمل به الّا اذا كان مفيدا للعلم مضافا الى الاجماعات المنقولة على اعتبار الظنّ اللفظى إلّا ان يقال ان هذه الاجماعات المنقولة لا تتناول ما نحن فيه لندرة بيان الاجمال و كون الغالب فى الظّنون اللّفظيّة الظنّ بارادة المعنى المبين إلّا ان يقال انّه لا فرق قطعا فى اعتبار الظنّ بالارادة بين ما لو كان الظنّ بالارادة من المبين و ما لو كان الظنّ بالارادة من المجمل و قد عرفت بما سمعت الحال بناء على حجيّة خبر الواحد من باب حجيّة مطلق الظنّ بل على هذا يدخل الامر فى القسم الاوّل لمتطرق الظنّ بالحكم بتوسّط الظنّ بالارادة فلو كان خبر الواحد حجّة فى الظنّ بالحكم يكون حجّة فى الظنّ بالمراد ايضا و بما مر يظهر الحال لو كان الشّهرة مثلا مفيدة لبيان الاجمال فى المدلول و امّا لو كان الاجمال فى المصداق فيظهر الكلام فيه بما تقدّم و منه تفسير الواسطة المبهمة فى ارسال الرّاوى كما مرّ ممّن روى عنه الرّاوى او من غيره كبعض اهل الرجال على وجه يفيد الظنّ او العلم الا ان الاخير خارج عن مورد الكلام كما انّ الاوّل خال عن الاشكال لانّ الظنّ فيه يوجب الظنّ بالصّدور فيتاتى اعتباره و لو بناء على اعتبار الظّنون الخاصّة كما مرّ و يشبه الظنّ فى رفع الاجمال فى المصداق الظنّ فى رفع التّرديد و منه ما رويه فى التّهذيبين فى وقت صلاة المغرب بالاسناد عن حريز عن ابى اسامة او غيره حيث انّه رويه فى الفقيه عن ابى اسامة فى قوله و قال ابو اسامة زيد الشّحام اه قال سيد الدّاماد جزم فى الفقيه بانّ الرّاوى ابو اسامة فالحديث صحيح انتهى لكنّك خبير باحتمال سقوط او غيره فى عبارة الفقيه كيف لا و الزّيادة مقدّمة على النّقيصة ثمّ انّه ربما يتّفق التّفسير من بعض الفقهاء لما اتّفق فى كلام الفقهاء فعليه المعول و اليه المرجع كما يظهر ممّا مر و منه تفسير الاناء من المحقّق فى المعتبر بعد ان عدّ من سنن الوضوء وضع الاناء على اليمين و الاغتراف باليمنى و نسبه الى الاصحاب بما يغترف منه لا ما يصب منه و كذا ما وقع من العلامة فى المنتهى فيما نسبه الى الفقهاء من قولهم لا سهو فى السّهو حيث فسّره بانّه لا حكم للسّهو فى الاحتياط الّذى يوجبه السّهو كمن شكّ بين الثلث و الاربع فانّه ياتى ركعتين احتياطا فلو سها فيهما و لم يدر صلى واحدة او اثنتين لم يلتفت الى ذلك و حكى عن قائل انّ المعنى من سها فلم يدر سها ام لا لم يعتد به و لا يجب عليه شيء و عن التّنقيح تفسيرين للعبارة المذكورة ان يشكّ فيما يوجبه الشكّ كالاحتياط و سجدتى السّهو و ان يشكّ هل شكّ ام لا و هذا ان التفسيران هما التّفسيران المسبوقان بالذكر قال فى الرياض و نقلهما فى امثال ذلك حجة و كذا ما عن جماعة كما قال النهاية و المسالك و الرّوضة و الروض و المقاصد العليّة و غيرها من تفسير المخرج فيما اتّفق عليه الفقهاء من تعيّن؟؟؟ و الغائط عن المخرج بحواشى الدّبر فعلى هذا بتعيّن الماء و ان لم يتجاوز الغائط عن المحلّ المعتاد كما لو تجاوز عنه بخلاف ما لو لم يتجاوز عن حواشى الدّبر فانّه يتخيّر بين الماء و مثل الحجر و من العجيب قدح بعض ارباب القول بحجيّة مطلق الظنّ فى حجيّة تفسير الجماعة و المستفاد من تفسير المدارك تزييف التّفسير المذكور قال و ينبغى ان يراد بالتعدّى وصول النّجاسة الى ما لا معتاد وصولها اليه و لا يصدق على ازالتها اسم الاستنجاء و عن العلّامة البهبهانى ان مراد الاصحاب من التعدّى عن المخرج هو التعدّى عن المحلّ المعتاد و هو المراد بتفسير المخرج بحواشى الدّبر ثمّ انّ مقتضى ما تقدّم فى المقدّمة الثّامنة عشر من كلام العلامة فى المنتهى عند الكلام فى رواية محمّد بن إسماعيل الواردة فى باب الّذى انّه لو زاد الراوى زيادة مقتضية للتّفسير دون التّغيير يبنى عليه بلا كلام إلّا ان يقال انّه و ان يستفاد من الكلام المشار اليه البناء على الزّيادة لكن لا يستفاد منه الاتّفاق ثمّ انّ الوالد الماجد ره فرق فى البحث عن التّخصيص بمذهب الرّاوى بين تفسير العام بالخاص كان يقول المقصود بالعام ما عدا زيد و ما لو قال الرّاوى العام مخصّص نظر الى انّ الثّانى مبنى على اجتهاد الرّاوى و هو مورد الخطاء لاحتمال دعوى التّخصيص بمفهوم اللّقب و لم يثبت حجية اجتهاد الرّاوى بخلاف القسم
الاوّل فانّه مبنىّ على الاخبار فيتاتى شمول ما دلّ على حجيّة خبر الواحد هنا بالفحوى اقول انّه لا فرق بين القسمين فى الاخبار و الاجتهاد و الاستناد