رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦١ - خامس عشرها انه فى باب المجاز المشهور يحمل اللّفظ على المعنى الحقيقى تارة و يحمل اخرى على المعنى الحقيقى او المجازى على حسب اختلاف مراتب المجاز المشهور
احتياج المعنى الحقيقى فى ذلك الى القرينة من قبيل احتياج المجاز اليها و على اى حال فالمجاز المشهور على ما يظهر ممّا مر اربع مراتب ما يحصل فيه الشكّ بين ارادة المعنى الحقيقى و ارادة المعنى المجازى بملاحظة الشهرة و ما يحصل فيه الظن بارادة المعنى المجازى بملاحظة الشهرة و ما يحصل فيه الشك بين ارادة المعنى الحقيقى و ارادة المعنى المجازى بدون الشّهرة لكن يحصّل الظن بارادة المعنى المجازى بدون بملاحظة الشهرة و ما يحصل فيه الظنّ بارادة المعنى المجازى بدون ملاحظة الشهرة فالمرجع الى حصول الشكّ بين ارادة المعنى الحقيقى و ارادة المعنى المجازى فى صورة واحدة و حصول الظنّ بارادة المعنى المجازى فى صورة واحدة و حصول الظنّ بارادة المعنى المجازى فى ثلاث صور فعلى القول باعتبار الظنّ الشّخصى لا بدّ من التوقف فى صورة الشكّ و الحمل على المعنى المجازى فى صورة الظنّ بارادته و امّا على القول باعتبار الظنّ النّوعى فلا بدّ من الحمل على المعنى الحقيقى فى صورة الشك و امّا فى صورة الظنّ بالتجوز فلا بد من الحمل على المعنى الحقيقى إلّا ان يقال ان الحمل على المعنى الحقيقى فى صورة الظنّ بالتجوز انما هو فى صورة استناد الظنّ الى امر غير معتبر و الظنّ هنا مستند الى كثرة الاستعمال فى المعنى المجازى و هى ليست من باب الامر الغير المعتبر فلا يتاتى هنا الحمل على المعنى الحقيقى نظير ما تقدم من ان القائل بالظن النوعى لا يعمل بالاطلاق فى صورة الشك فى شمول الاطلاق ثم ان المجاز المشهور كما يتفق فى لسان اهل العرف كذا يتفق فى لسان واحد فضلا عن جماعة و من الاتفاق فى لسان الجماعة ما ادعاه صاحب المعالم من تطرق المجاز المشهور فى الامر فى لسان الائمة عليهم السّلم ثم ان المجاز المشهور لا بد فيه من اتحاد كل من اللفظ و المعنى شخصا فلو اتّحد المعنى المجازى لكن اختلف اشخاص نوع من انواع اللفظ فى موارد الاستعمال فى المعنى المجازى على وجه الكثرة بحيث لو كان الكثرة مقرونة باتحاد شخص اللفظ لتطرق المجاز المشهور لا يتطرق المجاز المشهور نعم يتطرق ثمرة تطرق المجاز المشهور من الشك فى ارادة المعنى الحقيقى او الظنّ بارادة المعنى المجازى على حسب اختلاف كثرة الاستعمال فى المعنى المجازى بناء على اختلاف مرتبتى المجاز المشهور و من ذلك انه لو ثبت كثرة استعمال الامر فى الندب فى لسان الائمّة عليهم السّلم كثرة قابلة لاحداث المجاز المشهور لا يتاتى المجاز المشهور لاختلاف اشخاص لفظ الامر فى موارد الاستعمال فى الندب نعم يتاتى الشك فى ارادة الوجوب او الظنّ بارادة النّدب إلّا انّه انّما يتم على القول بكون وضع الامر للوجوب على القول به شخصيّا كما هو الاظهر كما يظهر ممّا حرّرناه فى باب وضع المشتقات و امّا بناء على القول بكون وضع الامر للنّدب نوعيّا فيتاتى المجاز المشهور لاتّحاد الهيئة الموضوعة فى موارد الاستعمال فى النّدب و لو اختلف اللّفظ و المعنى المجازى لا يتاتّى المجاز المشهور بالاولوية بالنّسبة الى اختلاف اللفظ فقط كما فيما مر و من هذا انّ كثرة استعمال العام فى الخاص فى الشريعة لا تجدى فى ضرورة العام من باب المجاز المشهور فى الخاص كما يظهر القول به من المحقّق القمى و يتوهّم القول به من العلامة فى النّهاية و صاحب المعالم و شيخنا البهائى فى الزّبدة لاختلاف الفاظ العموم و لا سيّما لو كان العام هو السور فى مثل كل رجل نعم بناء على كون العام هو السّور يكون اختلاف اللّفظ اقل إلّا انّه مع هذا لا يتّحد اللفظ فى تمام موارد الاستعمال فى الخاص و كذا اختلاف المعنى المستعمل فيه اعنى الخاص اذا المستعمل فيه هو مصداق الخاص و هو مختلف فى الموارد نعم يتّحد مفهوم الخاص إلّا انه لا جدوى فيه لعدم امكان استعمال العام فيه لكن يتاتى الشك فى استعمال العام فى الخاص بل يتاتى الظنّ باستعمال العام فى الخاص اجمالا على القول بتطرق الظنّ بالتّخصيص فى العام قبل الفحص و الظاهر انه نادر و المشهور تطرق الشك و انّما قلنا اجمالا لعدم تمكن كثرة استعمال العام فى الخاص من افادة الظنّ باستعمال العام فى الخاص المخصوص لعدم انحصار افراد الخاص نظير ان كثرة تعارض الاخبار لا تفيد الظنّ بالعدم بالظن بضد مخصوص لو ظفرنا بخبر فى مورد قبل الفحص لعدم انحصار الضد إلّا انها لا تفيد ايضا الظنّ باحد الاضداد فى الجملة لعدم اقتران الكثرة بالتّرجيح بخلاف كثرة استعمال العام فى الخاص فانّها يتمكن من افادة الظنّ بالتّخصيص و لو فرضنا عدم الوقوع لعدم تحلل الواسطة بين العموم و