رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٦ - التّاسع ان تفسير الامام و لا سيّما العسكرى
كان الطريق الى تفسير الامام (عليه السّلام) ظنّيا فان كان الطريق الى تفسير المفسّر قطعيا فيظهر حاله بما ياتى و اما لو كان الطريقان ظنيين فلا اشكال فى تقدم تفسير الامام (عليه السّلام) لو تساوى الطّريقان فى الظّنّ مع ملاحظة عدد المفسّر او كان الطريق الى تفسير الامام (عليه السّلام) اقوى ظنا مع ملاحظة عدد المفسّر و الاشكال انما هو فيما لو كان الطريق الى تفسير المفسّر بنفسه او بملاحظة عدد المفسّر اقوى ظنّا حيث انه ح يقع التعارض بين رجحان المفسّر فى تفسير الامام عليه السّلم و رجحان الطريق الى التفسير فى تفسير المفسّر لكن الاظهر تقدم تفسير الامام (عليه السّلام) لزيادة رجحان المفسّر فى تفسير الامام عليه السّلم على رجحان الطريق الى التفسير فى تفسير المفسّر بمراتب لا تحصى بل زيادة مرجوحية تفسير المفسّر على مرجوحيّة الطريق الى تفسير الامام (عليه السّلام) لابتناء الطريق الى تفسير الامام عليه السّلم على الحسن و ابتناء تفسير المفسر على الحدس و الاجتهاد و قد يفسّر الامام (عليه السّلام) لكلامه او كلام من هو بمنزلته اعنى الامام الآخر حيث ان الائمة كلهم بمنزلة امام واحد لامتناع الكذب و الخطاء فى حق الكل و التفسير المذكور حجته لكونه من اسباب الظنّ بالمراد و على ذلك المنوال الحال فى تفسير كل متكلم لكلامه و من التفسير المشار اليه تفسير الاعمّ بالاخص فيما ارسله الصّدوق فى الفقيه فى باب الجماعة و فضلها بقوله و سئل عمر بن يزيد أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرواية التى يروون انه لا ينبغى التطوّع فى وقت كل فريضة ما حدّ هذا الوقت فقال اذا اخذ المقيم فى الاقامة فقال ان النّاس مختلفون فى الاقامة فقال المقيم الذى يصلى معه و رويه فى التهذيب فى زيادات الصّلاة فى باب فضل المساجد و الصّلاة فيها و فضل الجماعة و احكامها و كذا ما رويه فى التهذيب فى باب احكام السّهو فى الصّلاة و ما يجب منه اعادة الصّلاة بالاسناد عن عبيد بن زرارة عن ابى عبد اللّه (عليه السّلام) قال و سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلى ام ثلاثا قال يعيد قلت أ ليس يقال لا يعيد الصّلاة فقيه قال انّما ذلك فى الثلث و الاربع لكن لو تعدد الاعم المفسّر بالاخصّ مع تعدد المجلس فعليه المدار لحركة الظنّ الى جانب الاعم نظير انه لو تعدد العام او المطلق مع تعدد المجلس يقدم العام على الخاصّ و المطلق على المقيّد الا ان الظاهر انّ التعدّد المحتاج اليه هنا ازيد من التعدّد المحتاج اليه فى تقديم العام على الخاص و المطلق على المقيد اذ التفسير اقوى دلالة من الخاصّ و المقيد و ايضا لو اعتضد الاعم بعمل المشهور فعليه المدار نظير انه لو اعتضد العام او المطلق بعمل المشهور يقدم العام على الخاصّ و المطلق على المقيد ثم ان من قبيل تفسير المتكلم لكلامه ما لو اظهر خروج بعض الافراد عن حكم العموم او الاطلاق مشيرا الى العام و المطلق و حكمهما و سبق ذكرهما اى تعاهد تعليق الحكم على العام و المطلق و سبقه متعرّضا بمدلوله اللفظى لحال خطاب العموم و الاطلاق مفيد الخروج بعض الافراد بالاصالة فهو مبيّن لمقدار المراد بالعام و بمنزلة التفسير للمراد به على تقدير كون التخصيص من باب العموم كما لو قيل اكرم العلماء ثم قيل وجوب اكرام العلماء غير جار فى حق زيد و نظير ما دلّ على انه لا حكم للشك فى النافلة او مع كثرة الشك او مع حفظ الامام او الماموم او بعد الفراغ عن العمل حيث ان الظاهر منها بيان خروج هذه الافراد من الشك عن الحكم المتقدم المعهود للشك و ان امكن عدم التقدم و قد يعبّر عن ذلك بالحكومة و لا مجال للكلام فى تقديم الخاصّ و المقيّد فيه على العام و المطلق و لا لاحتمال صرف التاويل فيه الى الخاصّ او المقيّد بواسطة العام او المطلق و القسم المذكور من التخصيص و التقييد اعلى درجة من التخصيص و التقييد بافادة الحكم المخالف لحكم العام او المطلق لبعض الافراد او افادة الحكم الموافق لحكم المطلق لبعض الافراد من دون اشارة الى سبق تعليق الحكم على العام او المطلق و