رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٢ - الحادية و العشرون انه قد حكى فى النّهاية الاجماع على وجوب العمل بالترجيح
انما يتم بناء على اعتبار الظنون الخاصّة حتى مع الظنّ بالخلاف من باب القول باعتبار الظنّ النّوعى فى المدلول او اعتبار الظنّ النّوعى فى السّند على تقدير كون الظنّ المخصوص هو الظنّ المستفاد من خبر الواحد الصحيح اذ لم يقل احد باعتبار الظنّ النّوعى فى السّند فى الخبر فى غير الخبر الصحيح لو كان الشّهرة مثلا مانعة عن حصول الظنّ بمدلول خبر الواحد او بسنده او من باب القول باعتبار خبر الواحد الصّحيح او مطلقا او مطلق الظنّ الخاصّ من باب التعبّد الصّرف لو كان الشهرة مانعة عن حصول الظنّ بالواقع و اما بناء على اعتبار الظنون الخاصّة بشرط الظنّ بالمدلول و السند و الواقع فلا يتم ذلك اذ على هذا لو وقع فلا يتم ذلك اذ على هذا لو وقع التّعارض بين الشهرة و خبر الواحد لا يعمل بخبر الواحد بل يعمل بالاصل و ايضا لو كان ملاحظة الاقربيّة الى الحجية مقتضية لاعتبار الظّنون الخاصة فلا بدّ من اعتبار ما كان مظنون الحجيّة بظن مظنون الحجيّة إلّا ان يقال ان مظنون الحجيّة فيه مزية الظنّ بالحجيّة بالنّسبة الى مشكوك الحجية و لو كان بتوسّط مشكوك الحجيّة فلا يختلف الحال باستناد الظنّ فى مظنون الحجية الى مشكوك الحجيّة او موهوم الحجيّة من حيث الرجحان بالنّسبة الى مشكوك الحجيّة او؟؟؟ سسس لكنك خبير بان الظنّ بالحجيّة بعد كونه فى نفسه من باب المزيّة غير حديث الاقربية الى الحجيّة و بالوجهين الاخيرين ينقدح القدح فى الوجه الاخير و مع ما ذكر نقول انّه قد تقدّم عدم كفاية الظنّ بالتّرجيح فى لزوم لزوم الاقتصار على الظنون الخاصّة و مع هذا نقول ان لزوم الاخذ بالاقرب الى الحجية و الاقرب الى الواقع فيما لو كان الامر من باب منع الجمع كما فى الخبرين المتعارضين غير ثابت الّا بناء على وجوب الاحتياط فى الشك فى المكلف به و هو غير ثابت فكيف الحال فى لزوم الاقتصار على الاقرب الى الواقع فيما لو كان الامر من باب منع الخلو كما فى المقام بل الحديث المذكور انّما يتم لو كان منع الجمع او منع الخلو فى الحكم التكليفى و اما لو كان فى الحكم الوضعى فلا مجال لقاعدة الاشتغال بقى انّه ربما يقال ان الظنّ بالترجيح انما يقتضى حجيّة الظنون المخصوصة فى الواقع من حيث الخصوصيّة فلا يقتضى تعيين الظنّ الثابت حجيّته على وجه الاهمال بدليل الانسداد اذ المدار فى التّعيين اعنى صرف الاهمال على مساواة الظنون من حيث عدم ثبوت حجية شيء منها من حيث الخصوصيّة و يرد عليه اولا انه انما يتم على تقدير انحصار جهة الرّجحان فى ثبوت الحجيّة من حيث الخصوصيّة مع انه يكفى فى الرجحان المتيقن فى العمل و كذا دلالة الدليل على جواز العمل فى الجملة اى الاعمّ من الحجيّة من حيث الخصوصيّة او من حيث حجية مطلق الظنّ و قد تقدم ذكر الرجحان بهذين الوجهين و غيرهما نعم يمكن القول بانحصار الرّجحان الاجتهادى [١] بل هو اعمّ من الرّجحان العملى اللهمّ إلّا ان يقال ان الظاهر من الرجحان فى تلك المقالة انما هو الرجحان الاجتهادى من باب انصراف الاطلاق لكن نقول انه لا جدوى فى دعوى ممانعة ثبوت الرجحان من جهة ثبوت الحجيّة من حيث الخصوصيّة لعدم انحصار جهة الرجحان فى كلماتهم فى تلك الجهة فلا يرد بذلك شيء على الترجيح بالظن الّا ان يقال انه يتّجه الايراد بذلك على الترجيح ببعض الجهات اى الترجيح بثبوت الحجيّة من حيث الخصوصيّة فالإيراد على اطلاق الترجيح بالظنّ لا على اصل التّرجيح بالظن لكن نقول ان ظاهر تلك المقالة ان الايراد على اصل الترجيح بالظن لا على اطلاق الترجيح و ثانيا ان ممانعة ثبوت الحجيّة من حيث الخصوصيّة عن صرف الاهمال انما هو من جهة الممانعة عن وصول الامر فى دليل الانسداد الى الاهمال لعدم استقامة بعض المقدّمات السّابقة عليه اعنى عدم جعل الطريق و كذا عدم ثبوت الاهمال لا الممانعة عن صرف الاهمال و بعبارة اخرى ان الممانعة عن جهة الممانعة عن الموضوع لا الوصف فمرجع الامر الى السّالبة بانتفاء الموضوع لا الوصف فمرجع الامر الى السّالبة بانتفاء الموضوع لكنها خلاف الظاهر و خلاف القضايا المتجاور بها بين الناس و كذا خلاف القضايا المرسومة فى الفنون بل السّالبة بانتفاء الموضوع توجب اللغو فى الكلام لكفاية نفى الموضوع و عدم الحاجة الى نفى المحمول و المنشا الاشتباه بين السّالبة بانتفاء الموضوع و السّالبة بانتفاء المحمول اللهمّ إلّا ان يقال ان كون الامر من باب السّالبة بانتفاء الموضوع انما يتم بالنّسبة الى ما اخذ فيه عدم نصب الطريق من تقرير دليل الانسداد و امّا ما لم يؤخذ فيه ذلك كتقرير دليل الانسداد فى كلام راس
الاستدلال به اعنى صاحب المعالم فلا يكون الامر فيه من باب السّالبة بانتفاء الموضوع لكنك خبير بان هذا الاعتذار لكنك خبير بان هذا الاعتذار من باب الاعتذار بعذر افحش من الجرم لوضوح عدم مناسبة اظهار كلام بناء على كلام فاسد فاسد لاختلال الاستدلال فى كلام صاحب المعالم باعتبار عدم اخذ عدم نصب الطّريق و يمكن ان يقال ان مدار المقالة المذكورة على ان ثبوت الحجيّة من حيث الخصوصيّة لا يكون صارفا للاهمال و المدار فى التّرجيح على صرف الاهمال و
[١] فى ثبوت الحجيّة من حيث الخصوصيّة لكن نقول ان الرّجحان فى المقالة المذكورة غير منحصر فى الرجحان الاجتهادى