رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٤٢ - السّابع و العشرون انّه قد اختلف فى ان حمل اللفظ على معناه الحقيقى مشروط بالظنّ الشّخصى
صورة الظنّ بالتجوّز او يكفى الظنّ النّوعى فيحمل اللّفظ على المعنى الحقيقى فى صورة الظنّ بالتجوّز او يكفى الظنّ فضلا عن صورة الشكّ و بعبارة اخرى قد اختلف فى ان حمل اللفظ على معناه الحقيقى مشروط بظهور عدم القرينة على التجوّز ففى صورة الشكّ و الظنّ بالتجوّز يتوقف او يكفى فيه عدم ظهور القرينة على التجوز فيحمل اللّفظ على المعنى الحقيقى و لو فى صورة الشكّ و الظنّ بالتجوّز و بعبارة ثالثة قد اختلف فى انّ المدار فى باب الحقائق على الظنّ الشّخصى بالمعنى الحقيقى او يكفى الظنّ النّوعى و هذا العنوان حديث العهد حيث انّه قد اتّفق فى كلام بعض الفحول استنقاذا من كلماتهم فى باب المجاز الرّاجح و كذا كلماتهم فى باب الاستثناء عقيب الجمل المتعاطفة و لا يذهب عليك انّه لا خلاف فى لزوم حمل اللّفظ على المعنى المجازى لو تحصل الظنّ النّاشى من الامر بارادة المعنى المجازى من اللّفظ و الخلاف انّما هو فيما لو تحصل الظنّ النّاشى من الامر الغير المعتبر او الشّك النّاشى المعتبر منه او الشكّ النّاشى من الامر المعتبر شكّا فى وجوده من باب الشكّ فى وجود المانع فالشّك ناش من الشّك فى وجود الامر المعتبر اعنى الشّك فى وجود الصّارف عن ظاهر الحقيقة كالشّك فى ورود المخصص و المقيد او شكّا فى ممانعته من باب الشّك فى ممانعة الموجود اعنى الشّك فى صرف الموجود فالشّك ناش من وجود الامر المعتبر كما لو خصص العام او قيد المطلق بالمشترك لفظا او المشتبه خطا بحيث يخصص العام و يفيد المطلق على احد معنيى المشترك واحد وجهى المشتبه خطا دون آخر فلا بدّ فى الشّك فى ممانعة الموجود و صرفه عن ظاهر الحقيقة من كون الموجود محمولا على الحقيقة على تقدير الممانعة و الصّرف عن ظاهر الحقيقة و عدمه بتطرق التصرّف فى ظاهر الحقيقة على وجه دون وجه مع عدم تطرق التصرّف على الامر الموجود سواء وقع الصّرف ام لا و من قبيل ذلك الاستثناء الوارد عقيب الجمل المتعدّدة على القول باشتراكه بين العود الى الاخيرة و العود الى الجميع لكن الاشتراك هنا فى أداة التّخصيص لا المخصّص و مثل ذلك ما لو تردد معنى المخصّص و المقيد بحسب الوضع بين معنيين بحيث يخصص العام و يقيد المطلق بناء على احد المعنيين دون الآخر و من قبيل هذا الاستثناء الوارد عقيب الجمل المتعدّدة على القول بالتوقف بين كونه موضوعا للعود الى الاخيرة و العود الى الجميع لكن التردّد هنا فى معنى أداة التّخصيص لا المخصص و اما لو وقع الشّك فى صرف الموجود او تطرق التصرّف عليه كما لو قيل اعتق رقبة ثم قيل اعتق رقبة مؤمنة و شك فى التّقييد فالمرجع الى الشّك فى حمل المطلق فى اعتق رقبة على المقيّد و حمل الامر بالمقيد فى اعتق رقبة مؤمنة على الاستحباب فيقع التّعارض بين ظنين نوعيين بناء على القول الثانى و لا يذهب عليك ايضا انّ الكلام فى المقام انّما يتاتى فى صورة الشّك فى وجود المخصّص او التّخصيص بالموجود بناء على كون التّخصيص فيهما من باب قصر العموم و امّا بناء على كون التّخصيص فيهما او فى احدهما من باب قصر الحكم فيتاتى الكلام فى اشتراط الظنّ بمطابقة المدلول للواقع شخصا و كفاية الظنّ بالمطابقة نوعا و ياتى الكلام فيه و بما ذكر يظهر الحال فى صورة الشّك فى وجود المقيد و تقييد الموجود فانّ الكلام فى المقام انّما يتاتى فيها بناء على كون التقييد فيهما من باب المجاز و امّا بناء على كونه فيهما او فى احدهما من باب الحقيقة فيتاتى الكلام فى اشتراط الظنّ بمطابقة المدلول للواقع شخصا و كفاية الظن بالمطابقة نوعا و ياتى الكلام فيه بعيد هذا و لا يذهب ايضا عليك انّ الكلام فى المقام يعم الكتاب و خبر الواحد و ان كان العمدة هى خبر الواحد و يمكن القول بان الكلام فى المقام يختصّ بخبر الواحد لكونه هو العمدة إلّا انّه يجرى الكلام فى الكتاب من باب اطراد النّزاع لا عموم المتنازع فيه و كيف كان خبر الواحد يتاتى فيه الكلام ايضا تارة من حيث اشتراط اعتباره بالظنّ بالصّدور شخصا و كفاية الظنّ بالصّدور نوعا فى اعتباره فيما لو شك فى الصّدور او ظنّ بالعدم بواسطة معارضة ما لم يثبت اعتباره او ثبت عدم اعتباره و اخرى من حيث