رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦ - المقدّمة الثّامنة انّ صاحب المعالم قد حكم بانسداد باب العلم بالاحكام الشّرعية
امتناع الاجماع فيما بعد زمان الشيخ دون زمان الشيخ و ما قبله او امتناع الاطلاع فيما بعد زمان الشيخ على الاجماع الحاصل فيه الا من جهة النقل دون زمان الشيخ و ما قبله او امتناع الاطلاع فيما بعد زمان الشيخ على الاجماع راسا لا للاجماع الحاصل فيما بعد زمان الشيخ و لا الاجماع الحاصل فى زمان الشيخ و لا الاجماع الحاصل فيما قبل زمان الشيخ و امكان الاطلاع فيما بعد زمان الشيخ على الاجماع الحاصل فيه على اختلاف الوجوه المحتملة فيه و هو مبنى ايضا على عدم وقوع التّواتر فى الاخبار كما صرّح به فى اثناء دليل الانسداد من باب حسبان استلزام افادة المتواتر العلم بالصّدور لافادة العلم بالدلالة و الاظهر انّ صدور المتواتر ان كان فى مجلس واحد فلا يوجب قوّة الظنّ بالصّدور قوّة الظنّ بالدلالة فلا يوجب العلم بالصّدور العلم بالدّلالة بل العلم بالصّدور من حيث المداخلة فى الدلالة لعدمه و الامر نظير الكتاب بناء على تواتره نعم لو تعدّد المجلس فقوّة الظنّ بالصّدور توجب قوة الظن بالدّلالة فيتأدّى الامر الى العلم بالدلالة كما يتادّى الامر الى العلم بالصّدور و من ذلك ان الاظهر تقديم العام و المطلق على الخاصّ و المقيّد لو تعدّد العموم و الاطلاق فى مجالس متعدّدة نظرا الى انّ تقديم الخاص و المقيّد من جهة قوّة الدلالة فيهما فلو كان الظن بالدلالة فى جانب العموم و الاطلاق اقوى فلا بدّ من البناء عليه و الظّاهر ان تعدّد المجلس فى التّواتر بعيد و يمكن ان يقال انه لو تحصّل العلم بالصّدور فالحال على منوال المشافه فكما يتحصّل للمشافه العلم بالمدلول على التحقيق فكذا الحال فى المجتهد فالعلم بالصّدور يستلزم العلم بالدلالة إلّا ان يقال ان المشافه يطّلع على انتفاء القرائن الحاليّة على التجوّز فيحصل له العلم لكن المجتهد لما يحتمل عنده وجود القرائن المشار اليها فلا يتحصّل له العلم غاية الامر ندرة تلك القرائن لكن النّدرة و ان لا تمانع عن الظن لكن تمانع عن العلم لكن نقول انّ ما ذكره من امتناع الاجماع او امتناع الاطلاع عليه فيما بعد زمان الشيخ بعد ضعف تفصيله بتفصيل حرّرناه فى محلّه انّما يختصّ بطريقة الدّخول فى الاجماع كما هى طريقته فيه و لا يتاتى على طريقة الحدس و طريقة تراكم الظنون كما نصرنا الطريقة الاخيرة فى محله مع انّ امتناع الاجماع او امتناع الاطلاع عليه انما يختصّ بما بعد زمان الشيخ و الكلام فى المقام يعم زمان الشّيخ و ما قبله و امّا دعوى عدم وقوع التّواتر فى الاخبار فالظّاهر انها من جهة اشتراط استواء الطّبقات فى التّواتر و الظّاهر ان الغرض من الاشتراط فى كلماتهم انما هو اشتراط حصول العلم بالتّواتر و ان يحتمل كون الغرض الاشتراط فى صدق الاسم لكن الحقّ حصول العلم مع عدم استواء الطبقات فلا يتّجه اشتراط الاستواء فى حصول العلم غاية الامر عدم صدق الاسم بعد عدم صدقه لكن مع هذا حصول العلم بالتواتر اى بسبب التواتر بكون الباء سببيّة بل العلم بالتّواتر لواحد كالكلينى اى بوجود التّواتر بكون الباء للالصاق و قد حرّرنا الفرق بين الامرين فى محلّه فى صورة تعدّد الطبقة كما هو المفروض فى الاخبار [٢] فالظّاهر بل بلا اشكال ان الامر فى الاخبار بالكسر من باب التوزيع اى اخبار واحد بواحد لا الاستغراق اى اخبار كل واحد بعد واحد و ح لا يثبت الكثرة المامونة فى الطّبقة الاولى اذ غاية الامر فيما لو تعدّد الطّبقة الى الطّبقتين العلم بصدور الاخبار من واحد من اهل الطّبقة الاولى بواحد من اهل الطّبقة الثّانية و اما صدق الواحد المخبر من اهل الطبقة الاولى عن الامام عليه السّلم فهو غير ثابت قضيّة كون اخباره من باب الخبر الواحد و عدم ثبوت الكثرة المامونة فى الطبقة الاولى لعدم ثبوت اخبار غير الواحد المخبر المشار اليه عن الامام و خبره لا يخرج عن افادة الظن قضيّة الوحدة و لو تجاوز الطّبقة عن طبقتين فلا يختلف حال الطبقة الاخيرة من حيث افادة العلم بصدق البعض فى الاخبار و اما ما عدا الطّبقة الاخيرة فحالها حال الطبقة الاولى نعم يمكن كثرة عدد اهل ما عدا الطبقة الاخيرة بحيث يعلم بصدق عدد التّواتر لكن وقوعه فى الاخبار مقطوع العدم و يمكن ان يقال انّه لا باس باستغراق الاخبار فى صورة تعدّد الطبقة بناء على كفاية الثلاثة فى باب التّواتر كما هو مقتضى كلام بعض فى تفسير الكثرة الماخوذة فى حدّ التواتر و هو مقتضى تفسير كثرة الشّك بتوالى الشكّ ثلاثا و تفسير كثرة السّفر بالمسافرة ثلث مرّات لكنّه مدفوع بعدم صدق الكثرة فضلا عن شمولها للثلاثة و كذا عدم حصول العلم من الثّلاثة هذا فى التواتر اللفظى
و امّا التواتر المعنوى فبعد الاغماض عن كون اطلاق التّواتر عليه من باب المسامحة و ان قسم المتواتر غير واحد الى اللّفظى و المعنوى لكنه ليس على ما ينبغى بشهادة حدود التواتر حيث انّ مقتضاه تكاثر الاخبار متفقة فى واقعة على الدلالة على معنى مستقل و هو منتف
[٢] محل الاشكال اذ على تقدير تعدد الطبقة كما هو المفروض فى الاخبار