رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٧ - الثامن و العشرون انّ من باب الظنون اللفظيّة المعروفة الكناية
كون المدار فيها على ارادة الملزوم مع جواز ارادة اللازم كما ياتى نقل القول به ما لم يتفق ارادة اللازم مع ارادة الملزوم بل غاية ما يقتضيه اخذ القرنية المعاندة لارادة المعنى الحقيقى كون الكناية خارجة عن المجاز اذ مقتضاه دلالة القرينة على عدم انحصار المراد فى المعنى الحقيقى و كذا عدم اشتراط المعنى الحقيقى مع المعنى المجازى فى الارادة و بعبارة اخرى عدم ارادة المعنى الحقيقى راسا لا على كونه بدلا عن المعنى المجازى و لا على كونه منضمّا اليه و بعبارة ثالثة عدم ارادة المعنى الحقيقى لا بدلا و لا جمعا و يظهر الحال بما مرّ فالمدار فى المجاز على ما يقتضيه القرينة المعاندة على ارادة المعنى المجازى بشرط الوحدة و امّا الحقيقة فلا دليل على كون المدار فيها عند البيانيين على ارادة المعنى الحقيقى بشرط الوحدة بل المدار فيها على ما يقتضيه تعريفه على مجرّد ارادة المعنى الحقيقى لا بشرط كيف لا و لو كان المدار فى الحقيقة عند البيانيين على ارادة المعنى الحقيقى بشرط الوحدة بكون المقصود بالمعنى الموضوع له فى تعريفها بالكلمة المستعملة فى المعنى الموضوع له هو المعنى الموضوع له بشرط لا اى لا بشرط الوحدة لكان المدار فى الحقيقة و المجازى فى اصطلاح الأصوليّين على ارادة المعنى الحقيقى فى الحقيقة و المعنى المجازى فى المجاز بشرط الوحدة فيهما بكون المقصود بالمعنى الموضوع له و المعنى الموضوع له فى تعريفها بالكلمة المستعملة فى المعنى الموضوع له هو المعنى الموضوع له بشرط لا اى بشرط الوحدة لكان المدار فى الحقيقة و المجاز فى اصطلاح الاصوليين على ارادة المعنى الحقيقى فى الحقيقة و المعنى المجازى فى المجاز بشرط الوحدة فيهما بكون المقصود بالمعنى الموضوع له و المعنى الغير الموضوع له فى تعريف الحقيقة و المجاز هو المعنى الموضوع له و المعنى الغير الموضوع له بشرط لا فيهما فيكون اللّفظ على تقدير استعماله فى المعنى الحقيقى و المجازى على القول بالجواز خارجا عن الحقيقة و المجاز مع انّه من باب الحقيقة و المجاز معا بلا اشكال بل على ذلك يكون المشترك على تقدير استعماله فى المعنيين خارجا ايضا من الحقيقة الّا ان يقال ان الغرض من بشرط لا فى تعريف الحقيقة و المجاز هو الاحتراز عن انضمام المعنى المجازى الى المعنى الحقيقى فى باب الحقيقة و انضمام المعنى الحقيقى الى المعنى المجازى فى المجاز لكن ذلك المقال فاسد الحال فلا باس بكون الكناية من باب الحقيقة بناء على كون المدار فيها على ارادة اللازم مع جواز ارادة الملزوم كما ياتى القول به لو اتفق ارادة الملزوم مع ارادة اللّازم فضلا عن القول بكون المدار فيهما على ارادة اللازم مع ارادة الملزوم كما ياتى القول به نعم يتجه تفريع التّوسط بناء على كون المدار على ارادة اللازم مع جواز ارادة الملزوم ما لم يتفق ارادة الملزوم لفرض الاستعمال فى المعنى الغير الموضوع له فتخرج عن الحقيقة و عدم وجود القرينة المعاندة لارادة المعنى الحقيقى فتخرج عن المجاز بعد فرض الخروج عن الحقيقة فاخذ القرينة المعاندة يفيد التوسّط و الظّاهر ان تفريع التوسّط مبنى على كون المدار فى الكناية على ارادة اللازم مع جواز ارادة الملزوم كما هو المذكور فى الخواطر بواسطة تعريف الكاتبى الكناية بما اريد به الملزوم مع جواز ارادة اللّازم كما ياتى إلّا انّه انّما يتمّ ما لم يتّفق ارادة الملزوم كما يظهر بما مرّ و ربما ذكر السيّد السّند النّجفى ان سر اختلاف الاصطلاح فى المجاز باشتراط القرينة المعاندة فيه من ارباب البيان دون ارباب الاصول اختلاف المقاصد و الاغراض فى العلمين فان علم البيان لمّا كان باحثا عن الالفاظ من حيث انّها طرق مختلفة للتّعبير عن المعنى الواحد و كان التّعبير عن المعنى بطريق الكناية معروفا متميّزا عن غيره باقسام و احكام كثيرة كان المناسب جعلها اصلا برأسه مستقلا بنفسه و تعميم المجاز مع ذلك يوجب تداخل ابحاث الفنّ و هو غير مستحسن فلذا جعلوه قسيما للكناية مبائنا لها و زادوا فى حدّه ما يميزه عنه و امّا علم الاصول فانّه يبحث فيها عن الالفاظ من الوجه الّذى يبتنى عليه حمل الخطاب الشّرعى و المناسب لهذا الغرض هو البحث عنها من حيث انّها تستقلّ بالافادة لاجل الوضع أو لا تستقل بالافادة بل يحتاج الى القرينة لانتفاء الوضع و مرجعه الى البحث عن الحقيقة و المجاز [١] بالمعنى الاخصّ و امّا كون اللّفظ كناية بخصوصها اى
[١] بالمعنى الاعم من الكناية و المجاز