رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٢ - و منها ان الامر فى المقام دائر بين وجوب تحصيل مطلق الاعتقاد بالاحكام الشرعيّة المعلومة اجمالا و وجوب تحصيل الاعتقاد القطعى
فلا تخرج الرّاحلة من يدك و عبّر الوالد الماجد ره سماع الانهزام بانتشار القول بحجية مطلق الظنّ من المحقق القمى لكونه راس العصر و كان الوالد الماجد ره يذهب الى المحقق القمّى فى كل سنة فى سنوات كثيرة فى ايام النّيروز استفادة منه و كان يهدى اليه فى كل شهر بالحلو و الحامض و للمحقق القمّى مكاتبات شريفة الى الوالد الماجد ره قال فى بعضها بعد از شمهاى از الم مفارقت و خالى بودن جاى شريف در دل و ديده اين ضعيف بىبضاعت معروض راى شريف مىدارد و قال فى بعض آخر منها معروض راى وافر الضّياء ان حبيب عطوفت دستور و بركزيده طبيب شفقت و ملاطفت موفور مىدارد كه اگر جوياى احوالم باشى شاهد حالم افصح ناطقيست به شكستگى بالم و صفاى خاطر ان مشفق مهربانم اوضح شارحيست از مخيبات آمالم انّما أشكو بثى و حزنى الى اللّه زيرا كه در هر انجمنى كه آهى از دل پردرد برآوردم از مستمعان دردى بر دردم افزود و در هر محفل ناله سردى از سينه محنتنوردم كشيدم بابى از ندامت بر روى امانيم كشود و انظر الى غاية تواضعه فى المكاتبتين المذكورتين و انتصح بها و اعلم ان اللّه حيث يجعل رسالته و انظر ايضا الى اظهاره شدّة الهم فى المكاتبة الاخيرة مع غاية عزه و اقطع النّظر عن هذه الدار دار النار اعلم و لعمرى ان الامر كما ذكره اذا قالت حذام فصدقوها فان القول ما قالت حذام حيث انّه لو ذكر المهموم الهموم لبعض الذّئاب المتصوّرة بصورة الاحباب ليزداد الهموم على الهموم و يندم الهموم عن مذاكرة الهموم كيف لا و السّامع للهموم من جنس من يشتكى عنه المهموم و لو على وجه النّكارة لكيلا يجر الامر الى الغيبة و كيف لا و السّامع كاسباب الهموم من البلاء كما نصّ عليه اللّه سبحانه فى كتابه العزيز و سمعت ان الوالد الماجد ره كان يوصل اليه عند ذهابه اليه من وجوه البرّ مع شدة عزه و غاية انتشار صيته فلاحظ صبره فى طول المدة على شدة المحنة و لاحظ ما اظهر من الهموم فى فاتحة الغنائم و قال فى بعض آخر من كلماته و لو اطّلعت على ما مضى فى اوان التّحصيل من كثرة الجوع و العرى غالبا لقضيت منها العجب و ما الصّبر و لا سيّما الصّبر بمثل ما ذكر الّا باللّه سبحانه قال اللّه سبحانه مخاطبا للنّبى (صلّى اللّه عليه و آله) و ما صبرك الّا باللّه و قال سبحانه ايضا و لو لا فضل اللّه عليكم و رحمته ما زكى منكم من احد ابدا و لكن اللّه يزكى من يشاء قال سبحانه بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون و لعمرى انّه لا حسب انه لم يتفق بعد العصمة من اهل العلم و الفضيلة ما اتفق لى من الشدائد و جهات المشقة لكن لم يكن الصّبر عليها الّا من باب النّعمة من جانب اللّه سبحانه فالصّبر على المشقة يحتاج الى الشكر شكرا على النعمة كما ان الشكر يحتاج الى الشكر مرّة ثانية فالعبد منغمر فيما لا يحصى من النعمة و مع ذلك قد انعم اللّه على بوجوه كانت فى حدّ خرق العادة و للّه الحمد على كلّ نعمة بعد نعمة ما دامت النعمة للشكر مستحقة تلك شقشقة قد هدرت ثم صارت فى مقرّها مستقرة و لم تكن الّا من جهة النّصيحة المامور بها فى الشريعة و الّا فالقلوب على ما رانت عليها متسارعة بل الفاضل الخوانسارى جمال الدّين و الملّة اصلح بالوعظ و النّصيحة تكليف السجيّين فى رسالته المعمولة فى الخيرة [١] و ان كانت فى معرض الايراد و المؤاخذة كما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى المسألة المذكورة ثم ان القائلين بذلك القول بين اقوال فيما يعتبر من اقسام خبر الواحد فانّهم بين القول باشتراط تزكية العدلين للراوى كما اختاره المحقّق فى المعارج و صاحب المعالم لكن لم يجر احد منهما على ذلك فى الفقه و قد حرّرنا الكلام فى طريقة صاحب المعالم فى بعض الفوائد المرسومة فى ذيل الرسالة المعمولة فى رواية الكلينى عن محمّد بن الحسن و القول باشتراط ظهور العدالة فى الراوى كما هو المشهور و الظاهر ان القائل بذلك يشترط الايمان فالقائل بهذا القول يقتصر على حجية الخبر الصّحيح فقط و القول باشتراط عدم ظهور الفسق كما هو مقتضى الاستدلال على اعتبار خبر مجهول الحال فالظاهر ان القائل بذلك يقول ايضا باشتراط الايمان فالقائل بذلك يتجاوز عن حجية الخبر الصّحيح اى حجية خبر مجهول الحال و القول بحجيّة الخبر الصّحيح و الحسن و الموثق و الضّعيف المنجبر بالشّهرة كما عن جماعة منهم المحقق فى
المعتبر و الشّهيد فى الذكرى و القول بحجيّة الخبر الصّحيح و الحسن و الموثق و القوى و الضّعيف المنجبر بالشّهرة كغير واحد و القول بحجية الظنّ فى الطريق و قد جرى عليه بعض المحققين الّا ان جريانه من باب التنزّل عن القول بحجيّة الظّنون الخاصّة كما يظهر ممّا ياتى و ظاهره اعتبار الظنّ الفعلى فى الظنّ باعتبار الطّريق اى الظنّ فى المسألة الاصولية فالمدار على الطّريق المظنون اعتباره فعلا لكنه لما كان ممن قال باعتبار الظنّ النّوعى فى مداليل الالفاظ فهو يجرى هنا على اعتبار
[١] الجبر