رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٥ - التّاسع ان تفسير الامام و لا سيّما العسكرى
فلا يجب ان يذبح من جانب المولى او يذبح المولى من جانبه بل فرضه الصّوم كما هو الاظهر او يتاتى التخيير بين الذبح و الصوم كما فى التهذيب و ليس بالوجه لممانعة عدم التمسك او عدم القدرة عن تعلق التكليف بالذبح راسا مع ان مرجع ذلك الى كون نفى الوجوب فى الواجب راجعا الى قيد التعيين قضيته ظهور الوجوب المستفاد من السؤال فى الوجوب التعيينى ورود النفى فى نفى المقيّد على القيد لكن الاظهر رجوع النفى فى نفى الوجوب الى اصل الوجوب كما تقدم بل قد تقدم انه لو كان السؤال مقيّدا بقيد فالنفى فى الجواب لا يرد على القيد فلو كان الوجوب المستفاد من السؤال هنا مقيّدا بالتعيين فى العبارة لما كان النفى فى الجواب راجعا الى التعيين كيف لا و التعيين ليس من القيد الماخوذ فى العبارة مضافا الى منافاته مع ما جرى عليه من ان مقتضى مفهوم قوله عليه السّلم اذا استيقنت انك توضّأت فايّاك ان تحدث وضوء ابدا وجوب الوضوء فى صورة الشك فى الوضوء بدون سبق اليقين بالوضوء و على اىّ حال مقتضى التعليل كون الوصف فى الآية توضيحيا لا احترازيا و الّا لما صح التعليل لامكان كون المملوك المسئول عن حاله غير داخل فى العبد المذكور فى الآية و لا خفاء فى انّ التفسير المستفاد من التعليل للوصف فى الآية غير ظاهر كالتفاسير المتعارفة و قد يكون تفسير الامام (عليه السّلام) مخالفا للظاهر و كذا التفسير المفسّرين كما فى قوله سبحانه أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي حيث ان مقتضى غير واحد من الاخبار بل مقتضى الروايات المعتبرة كما فى الحبل المتين ان الغرض أقم الصّلاة لذكر صلاتى فاللام بمعنى عند نحو لخمس خلون من شهر كذا و مقتضاه اختصاص الآية بالفائتة فمقتضاه القول بالمضايقة فى قضاء الصّلاة و قد اختلف كلمات المفسّرين فى الباب على القول بكون الغرض ان الصّلاة يوجب ذكره سبحانه بالقلب و اللسان او انى ذكرتها فى الكتب او لمجرّد ذكرى من غير ان يشوبه ذكر غيرى و غير ذلك لكن عن مجمع البيان انّه نقل عن اكثر المفسّرين التفسير بما يقتضيه الاخبار و ربّما جرى صاحب المدارك كالشهيدين على عموم الآية للحاضرة اعتضادا بتفسير المفسّرين بعد دعوى ان الظاهر تناول الآية للحاضرة و الفائتة و هو كما ترى لما سمعت من اختلاف المفسّرين فضلا عن نقل تفسير الاكثر من المفسّرين باختصاصها بالفائتة و اورد السّيّد السّند العلى فى شرح المفاتيح بانّ الرّجوع فى تفسير الآيات الى المفسّرين انما هو بعد العجز عن استعلام التفسير عن اهل البيت (عليهم السّلام) الذين هم ادرى بما فى البيت اقول ان نظير المقام تعارض قول الامام (عليه السّلام) و قول بعض اهل اللغة فى وضع اللفظ كما فى مجيء الباء للتبعيض حيث ان مقتضى الحديث الصّحيح المعروف الذى رواه المشايخ الثلاثة مجيئة له و عن سيبويه انكاره فى سبعة عشر موضعا من كتابه و ان نقل عن ابى على الفارسىّ و الاصمعى و ابن كيسان و ابن قتيبة فى كتابه و ابن عبّاس و ابن مالك فى شرح التّسهيل و ابن هشام و اكثر النحاة و المفسرين بل هو المحكى عن ابن جنّى بل نقله الفيّومى عن الشّافعى قال و هو من ائمّة اللسان و اليه الفيروزآبادى و الفيومى و تحقيق الكلام فى المقام ان تفسير المفسّر اما ان يكون ثبوته بالتحصيل او النقل و بعبارة اخرى اما ان يكون بالدّراية او الرّواية فعلى الاول اما ان يكون الظنّ بثبوت التفسير من المفسّر اقوى لمزيد عدده من الظنّ بصدور التفسير عن الامام عليه السّلم او يكون مساويا له او يكون اضعف منه و يظهر الحال فى الكل بما ياتى و يشبه المقام تعارض الدّراية و الرّواية فى موارد حرّرناها فى الرّسالة المعمولة فى محمّد بن سنان و على الثّانى اما ان يكون الطريق الى كل من التفسيرين قطعيّا او ظنّيا او يكون الطريق الى تفسير الامام عليه السّلم قطعيّا و الطّريق الى تفسير المفسّر ظنيا او بالعكس لا اشكال فى تقدّم تفسير الامام (عليه السّلام) لو كان الطريق اليه قطعيا سواء كان الطريق الى تفسير المفسّر قطعيا او ظنيا و امّا لو