دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٨ - أدلة القول بالجواز
بالصلاة مع التيمم.
و ربّما يقال إنّ الأمر بالوضوء على نحو الترتب يجري و لو مع الوضوء بنحو الارتماس في الإناء المغصوب فإنّ غسل العضو عبارة عن إيصال الماء إلى البشرة من الوجه و اليدين و الإيصال و هو مغاير وجودا للارتماس- أي وضع الوجه و اليدين في الماء- و لذا لو كان على يده أو وجهه حائل يمنع من وصول الماء إلى البشرة و وضع يده في الاناء الغصبي المحتوي للماء لكان هذا الوضع كالوضع بلا حائل في كون نفس الوضع غصبا محرما دون إيصال الماء، مع عدم تحقق غسل العضو في الأوّل لوجود الحائل.
و بالجملة غسل اليد الذي هو إيصال الماء إلى البشرة بلا حائل إيجاد للوضوء و ليس حراما و الحرام جعل العضو في الإناء فإنّه تصرّف في ملك الغير و لو مع الحائل و عدم تحقق الوضوء معه، فالتركيب بين الغصب و الوضوء انضمامي.
إلّا أن يقال إنّ الوضوء و لو يتحقق بوصول الماء إلى البشرة إلّا أنّ إيصاله إليها بمعنى إحاطة الماء البشرة، يكون بأمرين معا أحدهما جعل اليد في الإناء و الثاني رفع المانع عن العضو و اتحاد متعلّق النهي مع أحد الأمرين عرفا كاف في التركيب الاتحادي فتدبّر.
ثمّ إنّ ظاهر جماعة انّ التوضّي و الاغتسال من آنية الذهب أو الفضة كالتوضّؤ من الآنية المغصوبة و ظاهرهم أيضا حرمة الأكل و الشرب في آنية الذهب و الفضة لا حرمة أخذ الطعام منها فقط و من ثمّ يقع الكلام في الفرق بين التوضّي و الأكل حيث إنّ ظاهرهم عدم حرمة نفس الوضوء في فرض الاغتراف و حرمة الأكل و الشرب.