دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٧ - تعلّق التكاليف بالطبائع أو الأفراد
بشيء يسري إلى عوارضه و لوازمه بل ملازماته نظرا إلى أنّ المتلازمين لا يمكن اختلافهما في الحكم بل يكونان متوافقين في الحكم، و على القول بذلك لا يمكن اجتماع الأمر و النهي في مسألة جواز الاجتماع و عدمه حتى فيما كان التركيب بين عنواني المأمور به و المنهي عنه انضماميا، و أمّا لو بني على عدم السراية فيجتمع الحكمان على تفصيل يأتي إن شاء اللّه تعالى، و المقدار الثابت هو عدم جواز اختلاف المتلازمين في الحكم و أمّا توافقهما في الحكم فهو خاطئ جدّا إذن فابتناء مسألة تعلّق الأمر بالطبيعي أو الفرد على هذا التفسير غير ممكن كما لا يمكن ابتنائها على التفسير المتقدم [١].
أقول: إذا فرض عدم جواز اختلاف المتلازمين في الحكم أمر ثابت فيترتب عليه عدم جواز اجتماع الأمر و النهي في المجمع حتى فيما إذا كان العنوانان انضماميين فإنّ ثبوت الحكمين فيه يوجب اختلاف المتلازمين في الحكم فيلزم إخراج ذلك المجمع من خطاب الأمر أو خطاب النهي و إلّا لزم اختلاف المتلازمين في الحكم و هو غير جائز على الفرض.
ثمّ إنّه لا معنى لسراية الحكم إلى عارض المتعلق و لازمه إلّا بأخذ تلك اللوازم في متعلّق الحكم قيدا و هذا عبارة أخرى عن تعلّق الأمر بالشيء بلوازمه و عوارضه، فإنّ الفرديّة للطبيعي و إن لم يكن باللوازم و العوارض، بل تحقق الطبيعي تشخّص له و التشخّص عين الفرديّة إلّا أنّه لا ينافي التعبير عن الشيء الحاوي لعارضه و لازمه خارجا، بالفرد لصحة حمل الطبيعي عليه بالحمل الشائع.
[١] المحاضرات ٤/ ١٩.