درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٧ - منع الاخباريين من العمل بظاهر الكتاب
- من ان مقتضى القاعدة وجوب العمل بالظواهر و ثانيا بان احتمال كونها من المتشابه لا ينفع فى الخروج عن الاصل الذى اعترف به و دعوى اعتبار العلم بكونها من المحكم هدم لما اعترف به من اصالة حجية الظواهر لان مقتضى ذلك الاصل جواز العمل إلّا ان يعلم كونه مما نهى الشارع عنه و بالجملة فالحق ما اعترف به من انا لو خلينا و انفسنا لعملنا بظواهر الكتاب و لا بد للمانع من اثبات المنع ثم انك قد عرفت مما ذكرنا ان خلاف الاخباريين فى ظواهر الكتاب ليس فى الوجه الذى ذكرنا من اعتبار الظواهر اللفظية فى الكلمات الصادرة لافادة المطالب و استفادتها و انما يكون خلافهم فى ان خطابات الكتاب لم يقصد بها استفادة المراد من انفسها بل بضميمة تفسير اهل الذكر او انها ليست بظواهر بعد احتمال كون محكمها من المتشابه كما عرفت من كلام السيد المتقدم.
- المحكم للنص الخ ان النفى فى قوله فلا راجع الى الشمول لا العلم لانه بعد العلم بتساوى المحكم للنص و تراد فهما فشمول المحكم للظاهر معلوم عدمه لا غير معلوم فمعنى قوله و اما شموله للظاهر فلا اى فلا يشمل يعنى معلوم عدم شموله له هذا لكن قد اجاب الشيخ (قده) بعد الايراد المذكور عليه بما ملخصه ان الظاهر من قوله المعلوم عندنا من جهة ان المبتدأ معرّف باللام فيفيد الحصر هو حصر المعلوم فى مساواة المحكم للنص و اما غيره اعنى شمول المحكم للظاهر فغير معلوم بقرينة حصر المعلوم فى التساوى المذكور و ايضا ظاهر عبارة السيد الشارح صدرا و ذيلا ادعائه عدم العلم لا العلم بالعدم كما لا يخفى قوله ثم انك قد عرفت الخ حاصله ان النزاع بيننا و بين الاخباريين صغروى لا كبروى بمعني انهم ينكرون كون خطابات الكتاب و ظواهره مما قصد بها الافادة و الاستفادة و لا ينكرون حجية كل ظاهر صادر عن المتكلم لغرض الافادة و الاستفادة فافهم
قوله او انها ليست بظواهر بعد احتمال كون محكمها من المتشابه يعني بعد احتمال كون خطابات القرآن التى عنده تكون من الظواهر و من المحكم عندنا-