درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٨ - فى تفسير الهيولى
- ثبوت الاتصال الذى هو بمعنى الامتداد الجوهرى و نحن لا نسلم فى الجسم الاتصال الذى هو من فصول الكم و ما سواه ممنوع و ما قيل انك اذا شكلت الشمعة باشكال مختلفة تغيرت ابعاده مع بقاء اتصال واحد غير مسلم لان الشمعة المتبدلة الاشكال لا تخلو عن تفرق اتصال و توصل افتراق فالمطولة منها اذا جعلت مستديرة تجمع فيها اجزاء كانت متفرقة و المدورة اذا جعلت مستطيلة تفرق فيها اجزاء كانت متصلة فاتصال واحد مستمر مع تفرق الاتصالات و تقطع الامتدادات كيف يكون صحيحا مع ان الاتصال الذى يبطله الانفصال ثم يعود مثله بعد زوال الانفصال لا شك فى عرضيته لان الجسم عند توارد الاتصال و الانفصال عليه باق بماهيته و نوعيته لا يتغير فيه جواب ما هو و كل ما لا يتغير بتغيره جواب ما هو عن شىء فهو عرض لا محالة فالاتصال الذى يبطله الانفصال عرض هذا محصل ما قاله اهل التحقيق فقد تحصل من المقدمة التى تفطنها المحدث الأسترآباديّ انه ان تمسكنا بكلامهم (عليهم السلام) فقد عصمنا من الخطاء و ان تمسكنا بكلام غيرهم لم نعصم عنه.