درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٤ - منع الاخباريين من العمل بظاهر الكتاب
(م) اذا تمهد المقدمتان فنقول مقتضي الاولى العمل بالظواهر و مقتضى الثانية عدم العمل لان ما صار متشابها لا يحصل الظن بالمراد منه و ما بقى ظهوره مندرج فى الاصل المذكور فنطالب بدليل جواز العمل لان الاصل الثابت عند الخاصة هو عدم جواز العمل بالظن الا ما اخرجه الدليل لا يقال ان الظاهر من المحكم و وجوب العمل بالمحكم اجماعى لانا نمنع الصغرى اذ المعلوم عندنا مساواة المحكم للنص و اما شموله للظاهر فلا الى ان قال لا يقال ان ما ذكرتم لو تم لدل على عدم جواز العمل بظواهر الاخبار ايضا لما فيها من الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه و العام و المخصص و المطلق و المقيد لانا نقول انا لو خلينا و انفسنا لعملنا بظواهر الكتاب و السنة مع عدم نصب-
(ش) يعنى اذا تمهد المقدمتان فنقول و ما تقتضى المقدمة الاولي هو العمل بظواهر الكتاب حيث قال فيها ان بقاء التكليف مما لا شك فيه الخ و ما تقتضى المقدمة الثانية هو عدم العمل بظواهر الكتاب لان ما صار متشابها لا يحصل الظن بالمراد منه و ما بقى ظهوره مندرج فى الاصل المذكور فنطلب دليل جواز العمل اذ الاصل الثابت عند الخاصة هو عدم جواز العمل بالظن الا ما اخرجه الدليل لا يقال ان ظواهر القرآن من قبيل المحكم و وجوب العمل بالمحكم اجماعى لانا نمنع الصغرى اى كون الظاهر من المحكم اذا المعلوم عندنا مساواة المحكم للنص و اما شموله للظاهر فلا الى ان قال:
المحكم على ما نقله فى القوانين عن العلامة (قدس سره) و غيره هو ما اتضح دلالته على معناه سواء كان نصا او ظاهرا و المتشابه ما لم يكن كذلك فيشمل المجمل و المؤول فلا يكون لفظ المحكم متشابها و ينطبق على ما ذكروه ما فى مجمع البيان حيث قال فيه قيل فى المحكم و المتشابه اقوال احدها ان المحكم ما علم المراد بظاهره من غير قرينة تقترن اليه و لا دلالة تدل على المراد به لوضوحه نحو قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً و نحو ذلك مما لا يحتاج معرفة المراد منه الى دليل و المتشابه ما لا يعلم المراد منه بظاهره حتّى يقترن به ما يدل على المراد منه لالتباسه انتهى.
لا يقال ان مقتضى ما ذكرتم فى المقدمة الثانية عدم جواز العمل بظواهر الاخبار ايضا لما فيها من الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه و العام و المخصص و المطلق و المقيد لانا-