درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٩ - فى البحث عن مسئلة الخنثى
- كما ذكره علماء المعانى و مقتضي هذا العموم عدم جواز النظر للرجال اليها اذ الآية انما تدل على وجوب الغض لهم عن كل احد خرج ما خرج بقى الباقى تحت العام و مفاد قوله تعالي قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها الى ان قال وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَ الآية أنه لا يجوز معاملة النساء مع الخنثى فلا يجوز الرجوع الى اصالة الحل و لدفع هذا الايراد مجال اما الآية الاولى فبمنع العموم فيها لان كون حذف المتعلق من اسباب العموم اول الكلام و اما الآية الثانية فالعموم فيها و ان لم يكن قابلا للمنع لاحتوائها على الاستثناء إلّا ان الاشتباه فى مصداق المخصص فلا مسرح فيه للتمسك بالعموم و قوله فتامل اشارة الى ما ذكر قال (قدس سره) فى الحاشية فى مقام بيان وجهه ما هذا لفظه: ان الشك فى مصداق المخصص فلا يجوز التمسك بالعموم و يمكن ان يقال ان ما نحن فيه من قبيل ما تعلق غرض الشارع بعدم وقوع الفعل فى الخارج و لو بين شخصين فترخيص كل منهما للمخالطة مع الخنثى مخالف لغرضه المقصود من عدم مخالطة الاجنبى مع الاجنبية و لا يرد النقض بترخيص الشارع فى الشبهة الابتدائية فما نحن فيه من قبيل ترخيص الشارع لرجلين تزويج كل منها احدى المرأتين اللتين يعلم اجمالا انهما اختان لاحد الرجلين فافهم انتهى.
قوله و لذا حكم فى جامع المقاصد الخ تأييد لما ذكره من استفادة العموم من آية الحجاب المذكورة فى سورة النور بالتقريب المتقدم من جهة ذهاب المحقق الثانى الى تحريم نظر كل من الرجال و النساء اليها كتحريم نظرها اليهما.
قوله بل ادعى سبطه الاتفاق على ذلك اقول ان السبط واحد الاسباط و هم ولد الولد و المراد منه هو الفاضل المحقق فى المعقول و المنقول السيد الداماد لانه ابن بنت المحقق الكركى و بالجملة انه ادعى الاتفاق على تحريم نظر الطائفتين الى الخنثى.