درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٨ - فى البحث عن مسئلة الخنثى
(م) و اما تخيير قاضى الفريضة المنسية من الخمس فى ثلاثية و رباعية و ثنائية فانما هو بعد ورود النص فى الاكتفاء بالثلث المستلزم لالغاء الجهر و الاخفات بالنسبة اليه فلا دلالة فيه على تخيير الجاهل بالموضوع مطلقا و اما معاملة الغير معها فقد يقال بجواز نظر كل من الرجل و المرأة اليها لكونها شبهة فى الموضوع و الاصل الاباحة و فيه ان عموم وجوب الغض على المؤمنات الا على نسائهن او الرجال المذكورين فى الآية يدل علي وجوب الغض عن الخنثى و لذا حكم فى (جامع المقاصد) بتحريم نظر الطائفتين اليها كتحريم نظرها اليهما بل ادعى سبطه الاتفاق على ذلك فتامل جيدا.
(ش) قوله و اما تخيير قاضى الفريضة المنسية الخ هذا دفع دخل مقدر تقريره انهم حكموا بتخيير قاضى الفريضة عن الخمس فى الرباعية بين الجهر و الاخفات مع انه جاهل بالموضوع فيلزم الحكم بالتخيير فى المقام ايضا و قد اجاب الشيخ عن هذا السؤال بان التخيير فى قاضى الفريضة المنسية عن الخمس انما هو بعد ورود النص فى الاكتفاء بالثلث المستلزم لالغاء الجهر و الاخفات بالنسبة الى الرباعية و كذلك المسافر القاضي للفريضة المنسية من الخمس فى ثنائية مشتركة بين الاربع و الثلاث فالجهر و الاخفات فيه ملغيان بالنسبة الى الثنائية و لو لا النص او ما يجرى مجراه لكان مقتضى القاعدة فى الصورتين وجوب قضاء خمس صلوات لمراعاة الجهر و الاخفات فلا دلالة فيه علي تخيير الجاهل بالموضوع مطلقا اى و لو كان الجهل من جهة المكلف.
و اما معاملة الغير معها فقد يقال بجواز نظر كل من الرجل و المرأة الى الخنثى لكونها شبهة فى الموضوع فلا يجب فيها الاحتياط و الاصل فى الشبهة الموضوعية الاباحة نظير ما لو اشتبه المرئى من البعيد بين كونه رجلا او امرأة لاجل بعد المسافة و نحوه فانه يجوز النظر اليه من دون لزوم الفحص عن حاله.
و فيه ان عموم وجوب الغض على المؤمنات الا على نسائهن او الرجال المذكورين فى الآية الشريفة يدل على وجوب الغض و بيان ذلك ان قوله تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ الآية مفاده العموم من باب حذف المتعلق فانه يفيد العموم-