درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٧ - فى فروع العلم الاجمالى
(م) فلا بد فى هذه الموارد من التزام احد امور على سبيل منع الخلو: احدها كون العلم التفصيلى فى كل من اطراف الشبهة موضوعا للحكم بان يقال ان الواجب الاجتناب عما علم كونه بالخصوص بولا فالمشتبهان طاهران فى الواقع و كذا المانع للصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من مكلف خاص فالمأموم و الامام متطهران فى الواقع الثانى ان الحكم الظاهرى فى حق كل احد نافذ واقعا فى حق الآخر بان يقال ان من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه فللآخر أن يترتب عليها آثار الصحة الواقعية: فيجوز له الايتمام به و كذا من حل له اخذ الدار ممن وصل اليه نصفه اذا لم يعلم كذبه فى الدعوى بان استند الى بينة او اقرار او اعتقاد من القرائن فانه يملك هذا النصف فى الواقع و كذلك اذا اشترى النصف الآخر فيثبت ملكه للنصفين فى الواقع و كذا الاخذ ممن وصل اليه نصف الدرهم فى مسئلة الصلح و مسئلتى التحالف.
(ش) اقول ان حاصل ما افاده الشيخ (قدس سره) فى الجواب عن الفروع التى ظاهرها جواز المخالفة القطعية للعلم التفصيلى المولد من العلم الاجمالى التزام احد امور على سبيل منع الخلو:
الاول القول بان العلم التفصيلى كان دخيلا فى موضوع الحكم فى كل من اطراف الشبهة فلا يترتب الحكم بالاجتناب و عدم جواز الارتكاب فيما خلا عن العلم التفصيلى كما هو الظاهر من جماعة من الاصحاب و وجه رفع الاشكال بهذا الوجه مبنى على الالتزام بكون العلم التفصيلى مأخوذا فى موضوع الحكم فحينئذ يكون العلم الاجمالى من اول الامر لغوا فلا يعقل كونه مؤثرا فى حصول العلم التفصيلي فاذا بنى ان النجس هو البول المعلوم بوليته تفصيلا فالمشتبهان طاهران فى الواقع فاذا استعملهما المكلف يعلم بانه استعمل الطاهرين الواقعيين و ان علم بعد استعمالهما انه استعمل البول و هكذا الكلام فى مسئلة الميتة و مسئلة الحدث فانه اذا جعل الشارع المانع من الصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من الامام و المأموم فيكونان متطهرين فى الفرض واقعا فاذا يعلم المأموم انه قد صلى مع عدم المانع واقعا.
الثانى القول بنفوذ الحكم الظاهرى فى حق كل احد واقعا فى حق الآخر بمعنى ان من كانت صلاته صحيحة عند نفسه-