درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٧ - فى ان المعلوم بالاجمال هل هو كالمعلوم بالتفصيل ام لا
- احدهما بالماء المطلق او يصلى الى جهتين يقطع بكون احدهما القبلة او فى ثوبين يقطع بطهارة احدهما لكن الظاهر من صاحب المدارك التأمل بل ترجيح الجواز فى المسألة الاخيرة و لعله متأمل فى الكل اذ لا خصوصية للمسألة الاخيرة و اما اذا لم يتوقف الاحتياط على التكرار كما اذا اتى بالصلاة مع جميع ما يحتمل ان يكون جزءا فالظاهر عدم ثبوت اتفاق على المنع و وجوب تحصيل اليقين التفصيلى لكن لا يبعد ذهاب المشهور الى ذلك بل ظاهر كلام السيد الرضى (ره) فى مسئلة الجاهل بوجوب القصر و ظاهر تقرير اخيه السيد المرتضى له ثبوت الاجماع على بطلان صلاة من لا يعلم احكامها هذا كله فى تقديم العلم التفصيلى على الاجمالى.
- سقوطه بذلك فى الجملة.
اذا تبين المراد من الواجب التوصلى و التعبدى فنقول انه لا شبهة فى حكم العقل و الشرع بحسن الاحتياط و ان استلزم ذلك التكرار فيما اذا لم يتمكن المكلف من الامتثال التفصيلي لانه غاية ما يمكنه العبد المطيع فى الانقياد لمولاه و اما مع التمكن من الامتثال التفصيلى ففى هذا الفرض ان كان الواجب توصليا فلا شبهة ايضا فى حسن الاحتياط و سقوط التكليف بذلك سواء استلزم التكرار او لم يستلزم كانت الشبهة موضوعية او حكمية قبل الفحص او بعده كان الترديد بين الوجوب و الندب او مع احتمال الاباحة ايضا فانه على جميع التقادير يحسن الاحتياط و يسقط التكليف به حيث ان الغرض من الواجبات التوصلية مجرد تحقق المأمور به فى الخارج و لو فى ضمن امور متعددة فيسقط الامر لا محالة و من ذلك يظهر ان الامر فى باب العقود و الايقاعات ايضا كذلك مثلا اذا احتاط المكلف بالجمع بين انشاءات متعددة يعلم اجمالا بصحة بعضها كما لو اوقع صيغة النكاح بجميع محتملاتها يقطع بحصول الزوجية و ان لم يتميز عنده السبب المؤثر و لكن الشيخ (قدس سره) على ما قيل ناقش فى الاحتياط فى باب العقود و الايقاعات باختلال قصد الانشاء مع الترديد و فيه ما لا يخفى على المتأمل و قد اشار الشيخ (قدس سره) الى ما ذكرنا فى الواجب التوصلى بقوله اما فيما لا يحتاج سقوط التكليف فيه الى قصد الطاعة ففى غاية الوضوح فاطلاق عبارته يشمل جميع التقادير المذكورة و المثال للواجبات التوصلية-