درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٠ - فى تعارض الدليل العقلى و النقلي
- عقلى فلا يجوز ان يعارضه دليل نقلى و ان وجد ما ظاهره المعارضة فلا بد من تأويله ان لم يمكن طرحه و كلما حصل القطع من دليل نقلي مثل القطع الحاصل من اجماع جميع الشرائع على حدوث العالم زمانا فلا يجوز ان يحصل القطع على خلافة من دليل عقلى مثل استحالة تخلف الاثر عن المؤثر و لو حصل منه صورة برهان كانت شبهة فى مقابلة البديهة لكن هذا لا يتاتى فى العقل البديهى و لا فى العقل الفطرى الخالي عن شوائب الاوهام فلا بد فى مواردهما من التزام عدم حصول النقل على خلافه لان الادلة القطعية النظرية فى النقليات مضبوطة محصورة ليس فيها شىء يصادم العقل البديهى او الفطرى.
- خلاف اصالة الحقيقة و لو نوعا و ان وجد ما ظاهره المعارضة فلا بد من تأويله ان لم يمكن طرحه كما فى القطعى الصدور مثلا اذا اقتضى البرهان العقلى القطعي عصمة الانبياء و الاولياء و الملائكة (عليهم السلام) فحينئذ يعلم ان المراد من قوله تعالي وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ و غيره مما يقتضى من الآيات بحسب وضعه عدم العصمة خلاف ظاهره و ان لم يتعين فى حكم العقل معنى مخصوص و كذا اذا اقتضى مثلا تنزيه اللّه جل جلاله عن الجسمية فلا محالة يعلم ان المراد من قوله تعالى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ و قوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى خلاف ظاهرهما و كذا الكلام فيما ورد فى شأن سيدنا و مولانا امير المؤمنين (عليه السلام) من كونه عين اللّه و قدرة اللّه و يد اللّه و هكذا ساير الآيات و الاخبار الواردة فى المطالب التى يستشكل العقل فى الحكم بخلافها.