حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩١ - المطلب الثاني في الأحكام
كالمذبوح. و لو لم يتّسع الزمان للتذكية حلّ (١) بقتل الكلب و إن كانت حياته مستقرّة. و لو صيّره الرامي غير ممتنع ملكه و إن لم يقبضه،
قوله: «و لو لم يتّسع الزمان للتذكية حلّ» [١].
أورد فخر الدين على والده: أنّ المراد باتّساع الزمان إن كان لمجرّد التذكية لم يجامع استقرار الحياة الذي هو مقسم في المسألتين، و إن كان مع تحصيل الآلات و المعاون لم يصدق الحكم الثاني- و هو الحلّ مطلقا- لجواز تعذّر الآلات اليومين و الثلاثة، ثمَّ يموت، فإن لم يقل بحلّه فلا يصدق الحلّ. و أجاب عن نفسه بأنّ المراد بمجرّد الذكاة تحصيل الآلات المعهودة في الزمان القريب المعهود. و نمنع المنافاة، لعدم اتّساع الزمان، لجواز ظنّه استقرار الحياة ثمَّ تبيّن فساده. أو نقول: المعتبر إمكان الحياة يوما أو يومين، و جاز أن يستعقبه الموت بعد لحظة قبل إمكان الذبح فيحكم بالحلّ حينئذ، إذ ليس كلّ ممكن واقعا فهذا أشدّ من جواز الظنّ إلى آخره [٢].
[١] في هامش المخطوطة: قوله: «و لو لم يتّسع الزمان للتذكية حلّ»، لا منافاة بين استقرار حياته و قصور الزمان عن تذكيته، لأنّ استقرار الحياة مناطه الإمكان و ليس كلّ ممكن بواقع فجاز خلافه في الحال فارتفع الإمكان (منه).
[٢] راجع «إيضاح الفوائد» ج ٤، ص ١٢٠، و لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ١١، ص ٤٤٣- ٤٤٨.