حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٦ - المطلب الأوّل في نفس اليمين
و تنعقد لو قال: و عظمة الله و جلاله و كبريائه، و أقسم بالله و أحلف بالله، أو أقسمت بالله، أو حلفت بالله، أو أشهد بالله أو لعمر الله، (١) دون أقسمت مجرّدا أو أشهد أو أعزم بالله.
و كذا لا تنعقد بالطلاق، و لا بالعتاق، و لا بالظهار، و لا بالتحريم، و لا بالكعبة، و لا بالمصحف، و لا بالنبيّ و لا بحقّ الله تعالى. (٢)
و يشترط صدورها من بالغ عاقل مختار قاصد ناو، مجرّدة من مشيئة الله تعالى. فلو لم ينو أو علّقها بالمشيئة لم تنعقد. و لو أخّر التعليق بما لم تجر به العادة انعقدت، و كذا لو استثنى بالنيّة دون اللفظ.
و تنعقد من الكافر، (٣) و لا تنعقد من الولد إلّا بإذن والده، و لا من.
.
قوله: «أو لعمر الله»،
معنى لعمر الله و عمر الله: أحلف ببقاء الله و دوامه، فإذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء، و إن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر. قاله الجوهري [١].
قوله: «و لا بحقّ الله تعالى [٢]»،
الأقوى أنّه إن قصد بحقّ الله حقّه على العباد لم تنعقد، و إن قصد به الذات إمّا بإضافة الصفة إلى موصوفها كجرد قطيفة، و كون الحقّ صفة ذاتيّة كالعظمة و الجلال انعقد، و إن أطلق فالأقوى عدم الانعقاد خلافا للدروس [٣].
قوله: «و تنعقد من الكافر»
إن لم يكن كفره بجحد الإلهيّة، و حيث تنعقد لا يصحّ التكفير منه لو
[١]- «الصحاح» ج ٢، ص ٧٥٦، «عمر».
[٢] في هامش المخطوطة: قوله: «و لا بحقّ الله تعالى»، إلّا أن تقصد الله الحقّ و نحوه فتنعقد.
[٣] «الدروس الشرعية» ج ٢، ص ١٦٢.