حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٣ - المطلب الثاني في الأحكام
و لا يخلع وكيلها بأزيد من المثل و لا وكيله بأقلّ منه، فإن بذل أزيد فسد الخلع و البذل و صحّ الطلاق رجعيّا، و لا يضمن الوكيل، و لو خلع وكيله بأقلّ، أو طلّق به بطلا.
و لو اختلفا في جنس ما اتّفقا على قدره أو بالعكس، أو قالت:
«خلعتني بألف في ذمّة زيد» حلفت، و لا رجوع (١) على زيد، أمّا لو ادّعت
قوله: «حلفت، و لا رجوع».
إنّما يتوجّه حلفها و انتفاء المال عنها إذا قلنا بجواز بذل الفدية من المتبرّع، ليكون إقرارها حينئذ بالخلع أعمّ من ثبوت ماله في ذمّتها، فإذا أنكرت ثبوته فالقول قولها، لأنّها منكرة. أمّا لو منعنا من بذله من المتبرّع- كما اختاره سابقا [١]- لم يتمّ، لأنّ قولها:
«خلعتني» إقرار بخلع شرعي، و هو يستلزم ثبوت ماله في ذمّتها على هذا القول، فلا يتّجه قبول قولها في نفيه، و من ثمَّ ذهب ابن البرّاج إلى تقديم قوله [٢]، و هو متّجه على هذا القول [٣].
[١]- في الركن الرابع في الفدية.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٣٩٣، المسألة ٤٩. و لكن أفتى بخلاف ما نسب إليه في «المهذّب» ج ٢، ص ٢٦٩.
[٣] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ٩، ح ٤٤٩- ٤٥٢.