حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥٨ - الفصل الثاني في ميراث الإخوة و الأجداد
و يحبى الولد للصلب المؤمن الذكر الأكبر غير السفيه (١) بثياب بدن أبيه (٢) و خاتمه و سيفه و مصحفه إن خلّف الميّت غيرها، و عليه ما فات الأب من صلاة و صيام. و لو كان الأكبر أنثى خصّ أكبر الذكور.
[الفصل الثاني في ميراث الإخوة و الأجداد]
الفصل الثاني في ميراث الإخوة و الأجداد للأخ المنفرد من الأبوين المال، و للأخوين فصاعدا كذلك بالسويّة، ..
قوله: «غير السفيه».
اشتراطه الرشد غير معلوم فيحبى و إن كان سفيها.
قوله: «بثياب بدن أبيه»،
الأظهر أنّ ذلك على سبيل الاستحقاق لا الاستحباب، و أنّه مجّان لا بالقيمة. و المراد من ثيابه ما كان يلبسها أو أعدّها للّبس و إن لم تكمل خياطتها، إذا فصّلت له.
و الأقوى أنّ العمامة منها و إن تعدّدت- أو لم تلبس- إذا اتّخذها له، و كذا السراويل دون النعل بأصنافه. و في دخول القلنسوة و الثوب من اللبد و ما يشدّ به الوسط نظر. و لو تعدّدت هذه الأجناس فما كان منها بلفظ الجمع كالثياب تدخل الجميع، و ما كان بلفظ الوحدة كالسيف و المصحف يتناول واحدا، و يختصّ بما كان تغلب نسبته إليه، فإن تساوت تخيّر الوارث. و الأقوى دخول جفن السيف، و حليّه و سيوره، و بيت المصحف. و المراد بالولد الأكبر، من ليس هناك ذكرا أكبر منه، و إن لم يكن بالغا، نعم يشترط انفصاله. و يشترط في استحقاقه لها أجمع خلوّ ذمّة الميّت من دين مستغرق للتركة أو لما عداها، و لو لم يستغرق ذلك فالظاهر توزيعه على الحبوة و باقي التركة و سقوط ما قابلها. و لو أوصى الميّت ببعضها نفذت من الثلث كغيرها، لكن هنا يتوقّف الزائد على إجازة المحبوّ خاصّة [١].
[١] لمزيد التوضيح راجع «الروضة البهية» ج ٨، ص ١٠٧- ١١٩.