حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٥ - المطلب الثاني في الأحكام
سرت الجنايتان سقط ما قابل فعل الأوّل، و على الثاني نصف قيمته معيبا.
و لو كان مملوكا لغيرهما و قيمته عشرة و جناية كلّ واحد درهم و سرتا، فبعض الاحتمالات بسط العشرة (١) على تسعة عشر و إيجاب عشرة
قوله: «فبعض الاحتمالات بسط العشرة» [١].
هذا الاحتمال قويّ، و هو مبنيّ على دخول أرش الجناية في النفس، و على وجوب رجوع كمال القيمة إلى المالك. و الأصل وجوب نصف القيمتين على كلّ واحد، و يبقى من القيمة نصف فيبسط عليهما على نسبة المال. و جملة ما يقتضيه البسط المذكور على الأوّل، خمسة و خمسة أجزاء من تسعة عشر جزءا من عشر. و على الثاني، أربعة و أربعة عشر جزءا من تسعة عشر جزء من عشرة، و ذلك تمام العشرة. و يتّضح بأن تضرب العشرة- قيمة الصيد- في تسعة عشر تبلغ مائة و تسعين جزءا، فعلى الأوّل منها مائة، و على الثاني تسعون، و إذا قابلته كلّ تسعة عشر جزءا بواحد كامل أصاب كلّ منهما ما ذكر.
[١] في هامش المخطوطة: قوله: «فبعض الاحتمالات بسط العشرة». و توضيحه أن تضرب عشرة في تسعة عشر تبلغ مائة و تسعين. على الأوّل منها مائة، و على الثاني تسعون. و هذه الأجزاء كلّ تسعة عشر منها درهم، فخمسة و تسعون من المائة بخمسة دراهم فيكون عليه خمسة دراهم و خمسة أجزاء من تسعة عشر جزءا من درهم. و على الثاني أربعة دراهم هي ستّة و سبعون جزءا من التسعين و أربعة عشر جزءا من درهم، فإذا اجتمعت هذه الأجزاء مع تلك الخمسة صارت درهما فالجميع عشرة (منه).