حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٣ - مسائل في العتق
ما تلده فولدت توأمين عتقا. (١)
و لو أجاب معتق البعض ب«نعم» عن سؤال: أعتقت مماليكك؟
لم ينصرف إلى غير من أعتقه. (٢)
قوله: «فولدت توأمين عتقا»
إن ولدا دفعة، و إلّا عتق الأوّل خاصّة إلّا أن تلده ميّتا فيتعيّن الثاني.
و الفرق بين حكمه بأنّه لو نذر عتق أوّل مملوك يملكه فملك جماعة فلا عتق، و بين حكمه بعتق التوأمين لو نذر عتق أوّل ما تلده فولدتهما، أنّ لفظة «مملوك» في الأولى صريح في الوحدة فتكون متعلّق النذر، فمع تملّك الجماعة لم يحصل مقتضاه، بخلاف الثانية فإنّ تعليق العتق على ما تلده، و «ما» من صيغ العموم كما حقّق في الأصول [١]. و يعلم من الفرق أنّه لو كان صيغة النذر في الأولى «أوّل ما تملكه» و في الثانية «أوّل مولود، أو مملوك تلده» لحق الحكم الذي ذكرناه.
قوله: «لم ينصرف إلى غير من أعتقه» [٢]،
وجّه الأصحاب عدم عتق الجميع بأنّ الإقرار ليس سببا مستقلّا و إنّما هو إخبار عن سبب سابق، و لم يقع هنا إلّا عتق من باشر عتقهم فيحمل عليه الإقرار. و في هذا التوجيه نظر، لأنّ الإقرار و إن كان مصروفا إلى ما سبق من السبب إلّا أنّه
[١] «معارج الأصول» ص ٨٣- ٨٤، «مبادي الوصول» ص ١٢٠- ١٢١.
[٢] في هامش المخطوطة: قوله: «لم ينصرف إلى غير من أعتقه»، هذا بحسب نفس الأمر، أمّا بحسب الظاهر فإنّه يحكم عليه بعتق الجميع، نظرا إلى عموم صيغة الإقرار (منه).