حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٤ - الفصل الأوّل في العيب
و تفسخ المرأة بالجنون و إن كان أدوارا، سواء تجدّد بعد الوطء أو كان سابقا.
و بالخصاء- و في معناه الوجاء- (١) إن كان سابقا على العقد، و إلّا فلا. (٢)
و بالعنّة و إن تجدّدت بعد العقد قبل الوطء، و لو تجدّدت بعد الوطء و لو مرّة أو عنّ عنها خاصّة أو عن القبل خاصّة فلا خيار. و لو ادّعى الوطء لها أو لغيرها بعد ثبوت العنّة صدّق باليمين. و مع ثبوت العنّة إن صبرت فلا فسخ، و إلّا رفعت أمرها إلى الحاكم فيؤجّله سنة من حين المرافعة، فإن وطئها أو غيرها فلا فسخ، و إلّا فسخت و لها نصف المهر، و لا شيء لها لو فسخت بغيره قبل الدخول و في احتساب مدّة السفر إشكال. (٣) و لو رضيت فطلّقها ثمَّ جدّد العقد فلا خيار لها، أمّا لو وطئها في
قوله: «الوجاء»
بكسر الواو و المدّ: و هو رضّ [١] الخصيتين بحيث تبطل قوّتهما [٢].
قوله: «إن كان سابقا على العقد و إلّا فلا».
ضابطه كلّما كان العيب سابقا على العقد فلكلّ من الزوجين الفسخ، و كلّما تجدّد بعد العقد و الوطء فلا فسخ لأحدهما إلّا للمرأة بالجنون، و كلّما تجدّد بعد العقد قبل الوطء فلا فسخ لأحدهما أيضا إلّا للمرأة بالعنّة و الجنون.
قوله: «و في احتساب مدّة السفر إشكال»
إن كان السفر منه و إلّا فلا.
[١] «الرضّ: الدقّ و الجرش» ( «القاموس المحيط» ج ٢، ص ٣٤٣، «رضّ»).
[٢] للمزيد راجع «مسالك الأفهام» ج ٨، ص ١٠٣، و لاحظ «جامع المقاصد» ج ١٣، ص ٢٢٦.