حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٣ - سياقة لا يجوز إحياء العامر و لا ما به صلاحه كالشرب و الطريق
و للإمام أن يحمي المرعى لنفسه و للمصالح دون غيره.
و الإحياء بالعادة كبناء الحائط- و لو بخشب أو قصب- و السقف في المسكن، و الحائط في الحظيرة، (١) و المرز أو المسنّات و سوق الماء في أرض الزرع، (٢) أو قطع المياه الغالبة عنها، أو عضد شجرها المضرّ.
و المعادن الظاهرة (٣) لا تملك بالإحياء، و لا تختصّ بالتحجير. و للسابق أخذ حاجته، و لو تسابقا أقرع مع تعذّر الاجتماع. و لو حفر إلى جانب المملحة بئرا و ساق الماء و صار ملحا ملكه.
و تملك الباطنة بالعمل، و للإمام إقطاعها قبل التملّك. (٤) و إحياؤها.
.
لا يكفي ذلك في إحيائه كما سيأتي [١].
قوله: «في الحظيرة»،
الحظيرة تجفّف فيها الثمار أو يجمع فيها الحطب و الحشيش و شبه ذلك [٢].
قوله: «و المرز أو المسنّات و سوق الماء في أرض الزرع»،
إنّما يفتقر في إحياء الأرض إلى الجمع بين المرز- و نحوه- و سوق الماء و عضد الشجر فيما يتوقّف الانتفاع بها على ذلك كلّه، فلو توقّف على بعضها خاصّة كفى، فإن كانت تسقى بماء الغيث و لا شجر فيها فإحياؤها نصب المرز و نحوه، و إن اشتملت على شجر فإحياؤها إزالته و إعدادها للزرع، و لو لم يكفها المطر و لم يكن فيها شجر فالمعتبر سوق الماء إليها بنهر و نحوه، و هكذا، و لو فعل دون هذه الأمور المعتبرة في الإحياء لم تملك، بل تفيد أولويّة و هو المعبّر عنه بالتحجير [٣].
قوله: «و المعادن الظاهرة»
كالملح و القير.
قوله: «و للإمام إقطاعها قبل التملّك»
أو التحجير.
[١] سيأتي بعيد هذا في شرح قول العلامة: «و المرز أو المسنّات».
[٢] في «القاموس» ص ٤٨٣، «حظر»: «الحظيرة: جرين التمر، و المحيط بالشيء خشبا أو قصبا». و انظر «تاج العروس» ج ١١، ص ٥٦، «حظر». و في «المعجم الوسيط» ج ١، ص ١١٩، «جرن»: «الجرين:
الموضع الذي يداس فيه البرّ و نحوه، و تجفّف فيه الثمار».
[٣] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ٢، ص ٢٣٥.