حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٤ - المقصد الثاني في الطواف
و الغسل لدخول المسجد، و دخوله من باب بني شيبة، (١) و الوقوف عندها، و الدعاء، و الطهارة في النفل، و الوقوف عند الحجر، و حمد الله، و الصلاة على النبي و آله (عليهم السلام)، و الدعاء و الاستلام، و التقبيل، و الرمل ثلاثا (٢) و المشي أربعا، و التزام المستجار، (٣) و بسط اليدين عليه، و إلصاق بطنه و خدّه به، و التزام الأركان خصوصا العراقي و اليماني، و طواف ثلاثمائة و ستّين طوافا- و إلّا فثلاثمائة و ستّين شوطا-، (٤) و التداني من البيت.
و يكره الكلام فيه بغير الدعاء و القراءة، و الزيادة في النفل.
و تحرم الزيادة على السبع (٥) في الواجب عمدا، فإن زاد سهوا أكمل.
.
قوله: «و دخوله من باب بني شيبة»،
و هو الآن داخل في المسجد موازيا لباب السلام بقرب الأساطين.
قوله: «و الرمل ثلاثا».
الرمل- بفتح الميم- هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى دون الوثوب و العدو، و يسمّى الخبب [١]. و إنّما يستحبّ في طواف القدوم، و هو أوّل طواف يأتي به القادم إلى مكّة، واجبا كان أو مندوبا، و يختصّ بالرجل الصحيح، بشرط أن لا يؤذي غيره و لا يتأذّى هو، و لو كان راكبا حرّك دابّته. و لا فرق بين الركنين اليمانيين [٢] و غيرهما عندنا [٣]. و المشهور بين الأصحاب استحباب الاقتصاد في الطواف مطلقا [٤].
قوله: «و التزام المستجار»
في الشوط السابع.
قوله: «و إلّا فثلاثمائة و ستّين شوطا»
و يتخيّر حينئذ بين أن يلحق الزيادة- و هي ثلاثة أشواط- بالطواف الأخير، و بين زيادة أربعة أخرى ليتمّ بها طوافا آخر.
قوله: «و تحرم الزيادة على السبع»
و يبطل بها و لو خطوة، فعلى هذا تجب مراعاة الحجر في
[١] «الدروس الشرعية» ص ١١٤، «جامع المقاصد» ج ٣، ص ١٩٩.
[٢] في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٢٠٠: «اليماني بتخفيف الياء، لأنّ الألف عوض عن ياء النسبة على اللغة المشهورة».
[٣] لا حظ «جامع المقاصد» ج ٣، ص ١٩٩، «الدروس الشرعية» ص ١١٤- ١١٥.
[٤] «تعليق الإرشاد» الورقة ٨٦ ب، «جامع المقاصد» ج ٣، ص ١٩٩.