حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩١ - النظر الثالث في الخمس
و لا يعتبر الحول في الخمس، بل متى حصل وجب، و تؤخّر الأرباح (١) حولا احتياطا له.
و القول قول مالك الدار (٢) في ملكيّة الكنز، و قول المستأجر في قدره.
و يقسّم الخمس ستّة أقسام: ثلاثة للإمام (عليه السلام)، و ثلاثة لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من الهاشميّين المؤمنين، و يجوز تخصيص الواحد بها على كراهية. و يقسّم بقدر الكفاية، فالفاضل للإمام و المعوز عليه.
و يعتبر في اليتيم الفقر، و في ابن السبيل الحاجة عندنا (٣) لا في بلده.
و لا يحلّ نقله مع المستحقّ (٤) فيضمن، و يجوز مع عدمه.
قوله: «و تؤخّر الأرباح»
لا فرق بين الأرباح و غيرها في عدم اعتبار الحول إلّا أنّ الوجوب في غير الأرباح مضيّق، و فيها- مع علم زيادتها عن المئونة من حين ظهور الربح- موسّع طول الحول احتياطا للمكلّف باحتمال زيادة مئونته و للمستحقّ باحتمال النقصان [١].
قوله: «قول مالك الدار»،
بل قول المستأجر على الأقوى.
قوله: «عندنا»
أي صحيح موضع التسليم.
قوله: «و لا يحلّ نقله مع المستحقّ»،
بل الأقوى جوازه مطلقا- كما مرّ في الزكاة [٢] خصوصا مع طلب المساواة، هذا في حال الغيبة، أمّا مع حضور الإمام فينقل إليه مطلقا.
[١] أي نقصان المئونة، راجع لمزيد التوضيح «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٥٣.
[٢] مرّ في ص ٢٦٥، حيث قال الشهيد الثاني- في ذيل قول المصنّف: «و يحرم حملها»-: «الكراهية أقوى بشرط الضمان».