حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٥ - المطلب الثاني في المكان
و تجوز في النجس مع عدم التعدّي، و يشترط طهارة موضع الجبهة (١) دون باقي مساقط الأعضاء، و كذا يشترط وقوع الجبهة في السجود على الأرض أو ما أنبتته ممّا لا يؤكل و لا يلبس. (٢)
و لا يصحّ السجود على الصوف و الشعر و الجلد، و المستحيل من الأرض إذا لم يصدق عليه اسمها كالمعادن، و الوحل- فإن اضطرّ أومأ- و المغصوب.
و يجوز على القرطاس و إن كان مكتوبا، و على يده إن منعه الحرّ و لا ثوب معه، و يجتنب المشتبه بالنجس في المحصور دون غيره.
و يكره أن يصلّي و إلى جانبه أو قدّامه امرأة تصلّي، على رأي (٣)، و يزول المنع مع الحائل، أو تباعد عشرة أذرع، أو مع الصلاة خلفه.
مومئا للركوع و السجود [مستقبلا] [١]- ما أمكن- قاصدا أقرب الطرق. و مثله ما لو توسط [٢] في المكان المغصوب جاهلا و لم يعلم حتّى تلبّس بالصلاة.
قوله: «طهارة موضع الجبهة».
المراد به القدر المعتبر في السجود منها لا مطلق الموضع.
قوله: «أو ما أنبتته ممّا لا يؤكل و لا يلبس».
المراد بهما ما يؤكل و يلبس عادة غالبا و لو في بعض الأحيان، و لا عبرة بالنادر، و لا يشترط عموم الاعتياد في جميع البلاد، و لا كونهما كذلك بالفعل، بل تكفي القوّة القريبة منه. و الضابط صنف المأكول و الملبوس، فلا يصحّ على الحنطة قبل طحنها، و لا على القطن قبل غزله، و نحو ذلك.
قوله: «امرأة تصلّي، على رأي»
قويّ.
[١] ما بين المعقوفين أضفناه من «روض الجنان» ص ٢٢٠.
[٢] «توسّط الشيء: صار في وسطه» ( «المعجم الوسيط» ج ٢، ص ١٠٣١، «وسط»).