حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٢ - النظر السادس فيما يتبع الطهارة
و الفقّاع. (١)
و يجب إزالة النجاسات عن الثوب و البدن للصلاة و الطواف و دخول المساجد، (٢) و عن الآنية للاستعمال.
و عفى في الثوب و البدن عن دم القروح و الجروح اللازمة، (٣) و عمّا دون سعة الدرهم البغليّ من الدم المسفوح مجتمعا، و في المتفرّق خلاف (٤)
قوله: «و الفقّاع».
المرجع في الفقّاع إلى العرف، فما يسمّى كذلك يحرم و إن كان الأصل فيه أنّ يتّخذ من الشعير كما ذكره المرتضى [١].
قوله: «و دخول المساجد»
مع تعدّيها إليها أو إلى آلاتها و إلّا فلا.
قوله: «و الجروح اللازمة»،
يمكن أن يريد بلزومها بقاءها بحيث لم تبرأ فيعفى عن دمها ما دامت كذلك، و هذا هو الأقوى، و يمكن أن يريد به دوام جريانها و هو ظاهر الأكثر [٢]، فلا يعفى عنها إذا سكت عن الجريان و إن بقيت، و في حكمه ما لو انقطعت فترة لا تسع الصلاة، و هذا هو الأحوط.
قوله: «و في المتفرّق خلاف»،
الأقوى أنّه بحكم المجتمع فيقدّر مجتمعا، فإن بلغ الدرهم لم يعف عنه و إلّا عفى.
[١] «الانتصار» ص ١٩٨- ١٩٩. و لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ١٨ ألف.
[٢] منهم المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٤٥ و «المختصر النافع» ص ١٨ و «المعتبر» ج ١، ص ٤٢٩، و العلامة في «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٨، و «تبصرة المتعلّمين» ص ٣٥ و «منتهى المطلب» ج ١، ص ١٧٢ و «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢٤، و الشهيد في «اللمعة الدمشقية» ص ٢٤ و «البيان» ص ٩٥ و «ذكري الشيعة» ص ١٦ و «الألفية» ص ٥٠.