حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٦ - تتمة لا يجوز استعمال الماء النجس في الطهارة مطلقا
و أسار الحيوان كلّها طاهرة عدا الكلب و الخنزير و الكافر و الناصب. (١)
و المستعمل في رفع الحدث طاهر مطهّر، و في رفع الخبث نجس، سواء تغيّر بالنجاسة أو لا، إلّا ماء الاستنجاء فإنّه طاهر ما لم يتغيّر بالنجاسة أو يقع على نجاسة خارجة. (٢)
و سهولة الأرض، و المشهور في كلام المصنّف [١] و غيره [٢] أنّ الاكتفاء بالخمس مشروط بأحد الأمرين: صلابة الأرض أو فوقية قرار البئر على قرار البالوعة، فيكون التباعد في الصورة المفروضة بسبع [٣]. و في حكم الفوقية المحسوسة الفوقية بالجهة، و هي جهة الشمال، فلو كان أحدهما فيها فهو أعلى و إن تساوى القراران.
قوله: «و الناصب»
و المجسّم و الخارجي، و يمكن دخوله في الناصب.
قوله: «على نجاسة خارجية»
عن حقيقته أو محلّه، و منها ما لو انفصل مع الماء أجزاء من النجاسة متميّزة. و لا فرق بين المخرجين و لا بين المتعدّي و غيره. و لو تنجّست اليد فإن كان بسبب جعلها آلة للغسل لم يقدح، و إلّا فهي كالنجاسة الخارجة.
[١] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٧: «يستحبّ التباعد بين البئر و البالوعة بقدر خمس أذرع مع صلابة الأرض أو فوقية البئر، و إلّا فسبع»، «منتهى المطلب» ج ١، ص ١٩، «نهاية الإحكام» ج ١، ص ٢٣٥، «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٤. و عبارته في «مختلف الشيعة» ص ١٥ مثل عبارة المتن.
[٢] منهم الشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ١٣ و «النهاية» ص ٩، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٦ و «المعتبر» ج ١، ص ٧٩ و «المختصر النافع» ص ٣، و الشهيد في «اللمعة الدمشقية» ص ٢٤ و «الدروس الشرعية» ص ١٦ و «البيان» ص ١٠٣ و «ذكري الشيعة» ص ١٢.
[٣] قال في «روض الجنان» ص ١٥٧: «و اعلم أنّ في عبارة المصنّف هنا مخالفة لطيفة لعبارة الأصحاب في المسألة بل لعبارته في غير هذا الكتاب، و ذلك لأنّه اعتبر في التباعد بسبع رخاوة الأرض و فوقيّة البالوعة، و الخمس فيما عدا ذلك، فتساوي قرارهما مع رخاوة الأرض من صور التباعد بخمس، لعدم اجتماع شرطي السبع، فإنّ أحدهما فوقية البالوعة و لم تحصل. و عبارته في القواعد [ج ١، ص ٧] و باقي ما وجدناه من عبارة الأصحاب صريحة في دخول هذه الصورة في صور السبع، لأنّهم شرطوا في التباعد بخمس أحد الأمرين:
صلابة الأرض أو فوقية البئر، فتساوي القرارين ليس منه، و الرواية التي هي مستند الحكم ليس فيها ما يدلّ على حكم التساوي، لأنّه جعل السبع مع فوقية البالوعة و الخمس مع فوقية البئر، فالتساوي مسكوت عنه، و مثله عبارة المصنّف في المختلف [ص ١٥]. و اعتبار السبع في المسألة المفروضة- مع موافقته للمشهور- أبلغ في الاستظهار».