حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٤ - الثالث الواقف
أو ريحه بالنجاسة، (١) فإن تغيّر نجس المتغيّر خاصّة، و يطهر بتدافع الماء الطاهر عليه حتّى يزول التغيّر.
و ماء الحمّام إذا كانت له مادّة من كرّ (٢) فصاعدا و ماء الغيث حال تقاطره كالجاري. (٣)
[الثالث: الواقف]
الثالث: الواقف كمياه الحياض و الأواني و الغدران إن كان قدرها كرّا- هو ألف و مائتا رطل بالعراقي، أو ما حواه ثلاثة أشار و نصف (٤) طولا ..
الجاري و أنّه لا ينجس إلّا بالتغيّر، و الذي اختاره في سائر كتبه [١] مساواته للواقف. و هو الأقوى، فعلى هذا لو نقص عن الكرّ و تساوت سطوحه نجس أجمع بملاقاة النجاسة- و إن كان كرّا فصاعدا لم ينجس ما بقي منه كرّ متّصل غير متغيّر- و إن اختلفت نجس ما تحت النجاسة و ما حاذاها. و لو كان المجموع كرّا فصاعدا لم ينجس مطلقا، ما لم تقطع النجاسة عمود الماء و ينقص ما تحتها عن الكرّ فينجس خاصّة. و كذا القول في الواقف.
قوله: «أو ريحه بالنجاسة»
مع كرّيته، و بدونه ينجس. ثمَّ إن تساوت سطوحه فظاهر، و إلّا لم ينجس الأعلى مطلقا، و لا الأسفل إن كان الجميع كرّا، إلّا أن يستوعب التغيّر ما بين حافّتيه فينجس الأسفل إن نقص عن كرّ. و لا فرق في ذلك كلّه بين دائم النبع و غيره.
قوله: «له مادّة من كرّ».
حيث اعتبر في مادّة الحمّام الكرّية فلا فرق بينه و بين غيره لحصول الكثرة الدافعة للنجاسة.
قوله: «حال تقاطره كالجاري»
يعتبر فيه اسم المطر عرفا، فلا يعتدّ بنحو القطرات اليسيرة [٢].
قوله: «ثلاثة أشبار و نصف».
هذا مع تساوي أبعاده، و مع اختلافها فالمعتبر بلوغ الحاصل منها بالضرب للحاصل من ضرب المتساوي، و هو اثنان و أربعون شبرا و سبعة أثمان شبر.
[١] «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٣، «نهاية الإحكام» ج ١، ص ٢٢٨، ٢٢٩، «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٤، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٤. هذا، و لكن اختار في «منتهى المطلب» ج ١، ص ٦ و «تبصرة المتعلّمين» ص ٢٣ أيضا مذهب الأكثر من عدم اعتبار الكرية في الجاري.
[٢] لاحظ «تعليق الإرشاد» الورقة ١٥ ألف.